لماذا وإلى أين ؟

أوريد يكشف كيف تحولت الأمازيغية من مطلب ثقافي إلى سياسي


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

اعتبر المؤرخ المغربي حسن أوريد، أن مطالب الحركة الأمازيغية بالمغرب و دول شمال إفريقيا، تتجه إلى التحول من الثقافي إلى السياسي، متسائلا: “ألا تخفي شجرة السجال الثقافي غابة السياسة”، مضيفا أن “هذا التحول من الثقافي إلى السياسي، يفضي إلى نتيجتين”.

وأبرز أوريد، في مقال عنونه بـ”الأمازيغية في شمال إفريقيا”، أن النتيجة الأولى للتحول الحركة الأمازيغية من مطالبتها بحقوق ثقافية إلى مطالب سياسية، وهي حدود السياسة الرسمية المنتهجة في كل من المغرب والجزائر، فيما يخص تدبير الأمازيغية، وهو الأمر الذي حدا بالسلطات الجزائرية في خطوة استباقية، إلى إجراأت جديدة مواكبة للإعلان عن السنة الأمازيغية عيدا وطنيا. ويمكن أن نضيف في هذا المنحى فشل السلطات المالية في تدبير الوضع في أزاود”.

“أما النتيجة الثانية، فهي تهم خاصة مثقفي الحركة الأمازيغية، في ظل المخاض الداخلي لبلدانهم والتطورات الإقليمية والتحولات العالمية”. يقول أوريد، متسائلا: “هل يستطيعون أن يستمروا في القوالب السابقة التي أفرزتها طبيعة النضال الثقافي؟ أم هل سيُوفّقون على تجاوز تلك القوالب، من أجل بلورة تصور جديد لمجتمعاتهم، بدون تمييز بين الناطقين بالأمازيغية أو غيرهم؟ هل يستطيعون أن ينتقلوا من روابط ذاتية، وقد تكون عرقية أو لسانية، إلى روابط موضوعية، تنبني على قيم ورؤية مستقبلية لمجتمعاتهم ولبلدانهم وللمنطقة؟”. يضيف صاحب كتاب “الموريسكي”.

وتابع عارضا الإشكالاته المتعلقة بدور النخبة الأمازيغية في هذا التحول، قائلا: “هل تستطيع الحركة الأمازيغية ومن يتكلم بلسانها أن تكون إحدى أدوات التحديث والدمقرطة والوحدة داخل كل قطر، ولمنطقة بلاد المغرب كافة، ما يفرض على المتحدثين باسمها خطابا جديدا، بل سلوكا جديدا؟ أم ستنثني في خطاب الخصوصية، ما قد يفرز ردود فعل سواء من لدن السلطات، أو من لدن خصوم الحركة الأمازيغية، ومما لن يفيد في شيء، ويفاقم من الأوضاع ويؤجج التوتر. إلى من يؤول الأمر في نهاية المطاف، للناشطين أم للعقلاء؟”

العلم الأمازيغي و المطالب السياسية

ويرى الكاتب المغربي، في ذات المقال، أنه “تم التعبير عن هذا التحول من خلال رمزية العلم الأمازيغي”، الذي “رفْع العلم في الزاوية أو الزنتان في ليبيا، أو في غرضاية بالجزائر، أو إيكنوينن (جنوب شرق المغرب)، أو كيدال بإقليم أزواد، يعبر عن بعد سياسي أكثر منه ثقافيا”.

وبخصوص المغرب إعتبر صاحب المقال، أن هذا المعطى “كان لافتا في المغرب، قبل سنتين بمناسبة أربعينية وفاة ناشط أمازيغي مات مقتولا، المعروف بإزم (الأسد)، تقاطر مناضلون ومثقفون، إلى قرية إيكنيون في منطقة نائية، رفع الأعلام الأمازيغية وصور المقاومين من المغرب (عبدالكريم الخطابي، وعسو باسلام)، والإشادة بروح الحسين آيت أحمد القيادي الجزائري، وقد توفي لشهور معدودة”.

وزاد، الناطق الرسمي السابق، باسم القصر الملكي، “كان ذلك الجمع في منطقة نائية معزولة، مؤشرا إلى مسار الحركة الأمازيغية في المغرب، مثلما يعبر عن حدود المقاربة الرسمية، أو ما يسميه البعض في شيء من التهكم بـ”السياسة البربرية الجديدة”، إحالة إلى السياسة الاستعمارية الفرنسية في تدبير الأمازيغية”.

غضب الناشطين

وقال أوريد إن ” الجانب الثقافي ظل هو الأبرز حتى حجب البعد السياسي”. مشيرا إلى أن “الجانب السياسي لم يأخذ في الظهور إلا في أعقاب ما سمي بالربيع العربي، أو ما يُفضل البعض أن يطلق عليه الحراك الديمقراطي، بالأخص مع انتفاضة إقليم أزواد، شمال مالي، والدفع بمطالب سياسية تأرجحت ما بين الانفصال أو الحكم الذاتي”.

وإسترسل المصدر، “يمكن أن نقف كذلك عند التفاف المناطق الأمازيغية غرب ليبيا وقواها مع الحركات الأخرى التي أجهزت على نظام القذافي، وحَمْل أبنائها السلاح للتخلص من نظام جثم على أنفاس الليبيين، وقمع البعد الأمازيغي واشتط في ذلك. وأخذ الجانب السياسي يظهر كذلك في منطقة القبائل الجزائرية، من خلال خطاب سياسي واضح المعالم، وتبلور إثرها مع أحداث غرضاية، وما عرفته من اصطدام مع السلطة”.

وأردف أوريد، في ذات المصدر أن “الأمازيغية عادت إلى واجهة الأحداث في شمال إفريقيا، بعد إقرار السلطات الجزائرية بداية السنة الأمازيغية عيدا وطنيا مؤدى عنه، وتمخض عن ذلك في المغرب، كما هو متوقع سجال، إن على مستوى الحركة الثقافية الأمازيغية، أو حتى على المستوى الرسمي من خلال الإعلام العمومي، من أجل امتصاص غضب الناشطين، أو بمناسبة مناقشة القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية”.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد