2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
قرار الزيادة في تذاكر القطارات كان بـ ”مباركة” الوزير عبد الجليل (جمعوي)

مست موجة الأسعار التي صارت ”موضة”، باتت تثقل كاهل الأسر المغربية، وسائل التنقل، وبشكل أخص القطارات، التي شهدت تذاكره ارتفاعا ملحوظا قاربت أحيانا الـ 20 درهما، مما أثار استياء واسعًا لدى المستعلمين وفتح نقاشًا حول الأسباب الكامنة وراء هذا الارتفاع ”غير المبرر”، كما يصفه مراقبون، وكذا تأثيراته على المواطنين والاقتصاد بشكل عام.
مثلا صارت تذكرة السفر من مدينة سلا نحو العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء 50 درهما، أي في ظرف شهرين تم إقرار زيادات متتالية بلغت 8 دراهم، فيما أقفلت التذكرة من الرباط نحو مراكش مبلغ 200 درهما، بزيادرة تقدر بحوالي 20 درهما. فيما بلغت التذكرة من سلا نحو وجدة 203 درهما، بعد أن كانت في حدود 186 درهما.
محمد بنقدور رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، قال إنه حتى و إن كانت الزيادات ”قانونية”، بعد تحرير الأسعار بالمغرب، فإن القدرة الشرائية للمواطنين أصبحت لا تتحملها.
وأبرز بنقدور، متحدثا لجريدة ”آشكاين”، أن الزيادات ستكون لها انعكاسات على المستوى الإجتماعي والصحي والأسري، مشيرا إلى أن بعض الأباء قد يضطرون إلى تشغيل الأطفال، وأن يترتب عنه العزوف المدرسي، بسبب ضرب القدرة الشرائية للمواطنين.
وكشف المتحدث غياب أي استشارة مع الجمعيات الفاعلة في مجال حماية المستهلك، أثناء القيام بزيادات في أثمان تذاكر القطار، مشيرا إلى أن القطاع شبه عمومي، حيث يترأس وزير النقل، محمد عبد الجليل المجلس الإداري للمكتب الوطني للسكك الحديدية، ولا يمكن أن يُتخذ قرار الزيادات خارج المجلس الإداري، وعليه فإن الزيادة كانت بـ ”مباركة” الوزير عبد الجليل، وفق بنقدور دائما.
وأكد الفاعل الحقوقي أن دولة تملك أليات للمراقبة وضبط الأسعار، وبمقدورها التدخل كلما رأت أن هناك احتكارا مجموعة من المواد لمدة ستة أشهر، باستشارة من مجلس المنافسة، خصوصا المواد الأساسية منها، في انتظار أن تجد حلا للمشكلة.
وأضاف أن الحكومة يجب ألا تقف مكتوفة الأيادي إزاء ظاهرة ارتفاع الأسعار، مبرزا أن الدولة تدخلت لدعم وسائل النقل من أجل الحفاظ على استقرار هذه الأسعار.
بنقدور شدد على أن المكتب الوطني للسكك الحديدية لجأ إلى إقرار زيادات في تذاكر القطارات ”بدون مبرر”، خصوصا وأنها لا تعتمد، إلا قليلا، على بعض المواد التي شهدتها ارتفاعا على المستوى العالمي كالبترول، فيما الكهرباء الذي يعتبر الركيزة الأساسية لتشغيل القطارات فلم تشهد أي ارتفاعات تبرر الزيادة في مصاريف التنقل عبر القطارات.
وأوضح أن الدولة، يجب أن تتدخل لإعادة الأمور إلى نصابها، إذا لم يكن هناك أي مبرر للزيادة في تذاكر القطارات، خصوصا في الظرفية الحالية التي تتزامن مع الدخول المدرسي.
حكومة الزيادات في الاسعار وارتفاع الضغط والسعار.