2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
صراع الصقور يتجه لتفكيك مخيمات تندوف وزوال جبهة البوليساريو (فورساتين)

كشف منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف؛ المعروف اختصارا بـ”منتدى فورساتين”، أن الصراع بين قيادة جبهة البوليساريو الإنفصالية استعر في الفترة الأخيرة بدخول أطراف أخرى، معتبرة أن ذلك “يدفع في اتجاه “تفكيك مخيمات تندوف وزوال جبهة البوليساريو”.
وقال المنتدى المشار إليه إن “صقور جبهة البوليساريو الخرفة والعجوزة أصبحت مثار سخرية الصحراويين بالمخيمات، على خلفية ما شهدته الساحة من صراع وتلاسن بين قيادات الصف الأول؛ والتي عرت واقع مسؤولي جبهة البوليساريو وتفكك وحدتهم وشتات شملهم واختلاف رأيهم، حتى بات كل منهم يسلك طريقا غير طريق الاخر ولا يجتمعون إلا في المناسبات والاجتماعات ذات الضرورة القصوى، وصلت حد انعدام التصافح وإلقاء التحية فيما بينهم”.
ووفق المصدر الذي ينشط في المخيمات فإن خرجات البشير مصطفى السيد ومعه أبي البشير بشرايا وعدد كبير من “الأطر” الموالية لهم، لم تكن الاعلان الوحيد عن التمرد على ابراهيم غالي، بل خرجت فئات وأطياف جديدة من مختلف التوجهات، وانضمت قيادات أخرى بارزة منها على سبيل المثال لا الحصر محمد سالم ولد السالك الذي انضم إلى كوكبة “الأطر” السياسية الغاضبة من زعيم البوليساريو، ومؤازرا كمن سبقه من القياديين لزمرة القادة العسكريين المتمردين داخل صفوف ما يسمى “الجيش الصحراوي”، الذين أفشلت الجزائر محاولتهم الانقلابية ضد ابراهيم غالي الشهر الماضي”.
و”لم تعد الانقلابات الفاشلة لوحدها مصدر قلق ابراهيم غالي ومن يؤازروه على قلتهم، بل أصبح الخوف كل الخوف من تزايد التمرد وسط صفوف كبار القادة الذين يتحكم كل منهم في جيوش من الاطر والعاملين داخل “المؤسسات” فضلا عن أبناء عمومة كل منهم؛ ناهيك عن الثروات التي يملكونها والقادرة على نسف زعامة ابراهيم غالي واقتلاعه من مكانه بأشرس الطرق”، يسترسل المنتدى، مستدركا “غير أن ما يمنع غالبيتهم هو الخوف من هامش الخطأ عند المبادرة، والتوجس من ردود الافعال الداخلية بالمخيمات وحتى الشق الخارجي المتعلق بالحاضنة الجزائر التي تتحكم في الجميع”.
ويؤكد “فورساتين” في بلاغ له؛ أن “الوضع الكارثي الذي وصلته جبهة البوليساريو، جعلت المخيمات ساحة حرب مفتوحة ومكانا لاستعراض القدرات بين مختلف الاطراف، فمنهم من يوظف اللصوص وقطاع الطرق ومنهم من يدفع بتجار المخدرات، وآخرون يستعرضون السلاح في عمليات تتم داخل المخيمات لإظهار فشل المنظومة الامنية للبوليساريو تحت قيادة ابراهيم غالي”، مشددا على أن “كل الجولات والتحركات الخطيرة لم تزد ساكنة المخيمات سوى اقتناعا بأن الأوان قد حان للتخلص من قيادة البوليساريو كلها، والتعجيل بإعفائها بأي شكل من الأشكال”.
ويبرز المصدر من داخل المخيمات أن الساكنة “على يقين تام أن القيادة قد ضيعت على الصحراويين فرصا كثيرة، ولن يقبلوا أن تضيع آخر ورقة يقدمها المغرب كمقترح لحل النزاع المفتعل حول الصحراء، وهي الحكم الذاتي، الذي أصبحت الغالبية داخل المخيمات تراه حلما سيستحيل تحقيقه هو الآخر إن بقيت نفس القيادة الفاشلة أو إن سمح لها بتعويض نفسها بمن يشبهها في التفكير والايمان بالمشروع الوهمي الذي ضيع الصحراويين لقرابة خمسة عقود”.
وخلص منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف بالإشارة إلى أنه “لا يمكن القبول بتضييع الفرصة على الأجيال القادمة وحرمانها من لم شملها على أرض الصحراء المغربية التي تتسع لجميع الأطياف والأعراق”، مسترسلا “وعليه وجب التحرك العاجل لاقتلاع القيادة الفاشلة بالسرعة القصوى، وهي مسألة وقت، فإما أن تكون نهايتها على أيديها ومن أبنائها، وإما أن تكون على أيدي الاف الصحراويين المضطهدين داخل مخيمات تندوف”، وفق المصدر ذاته.