2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مندوبية الكثيري تسترت على الفساد ومكنت المفسدين من امتيازات استثنائية (نقابة)

أدانت النقابة الوطنية لموظفي المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ما أسمته الواقع المتردي الذي يعانيه تدبير قضايا موظفي القطاع، وكيفية التجاوب مع انتظاراتهم المشروعة وحجم التلاعب بمآلهم.
واتهم رفاق مخاريق بالقطاع، المندوب السامي للمندوبية بـ “التستر على الفساد والمفسدين وتفوير الحماية الاستثنائية لهم، وتكليف اللجن بهدف كسب الوقت والتستر ما أمكن على ملفات الفساد حتى يطال الموضوع النسيان والتقادم”.
وأكدت ذات النقابة في مراسلة مفتوحة مُوجهة للمندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، أن مندوبية قدماء المقاومين “القطاع الوحيد الذي يحرم موظفيه من إجازاتهم السنوية في خرق سافر للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية، فحتى القطاعات الأمنية والعسكرية والقطاعات الحساسة في مغرب اليوم أصبحت تلبي طلبات الإجازات السنوية لموظفيها، وعيا منها بأهمية هذه الإجازات في إعطاء دينامية وحيوية جديدة لموظفي هذه القطاعات”، مشيرة في ذات الصدد إلى أن “الأسباب المُقدمة في هذا الخصوص واهية وتغليف سادي في وجه ما هو في صالح موظفي القطاع”.
وتحدثت ذات الرسالة النقابية عن سعي الإدارة “لتغطية مصاريف التدبير اليومي للوحدات الإدارية بجيوب الموظفين، في ظل إسهال المذكرات الإدارية لتخليد أزيد من 36 من الأحداث التاريخية المحلية على كامل التراب الوطني، وعدم تخصيص أي سنتيم لهذه الاحتفالات، مع الحديث عن وضعية “قيمين على فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير”، وهي الأطر التي أُسندت إليها مهمة تدبير وحدات إدارية غير قانونية ودون تعويضات، وتعتبرونها منصب مسؤولية دون موجب قانوني”.
موضوع الحركة الإدارية هو الآخر عرف انتقادات حادة من طرف نقابة موظفي مندوبية المقاومة، معتبرة أن ” منهجية تدبير هذا الملف لا يمكن أن تكون ناجعة في ظل تغييب الشركاء الاجتماعيين، رغم توجيه مذكرة مفصلة تضمنت تصور النقابة لتدبير ملف الحركية الإدارية وعرض أهم الحالات التي يمكن البث فيها، خاصة حالات الالتحاق بالأزواج، والمناطق النائية، وحالات الأطر ذوي الاحتياجات الخاصة التي تبقى طريقة تعامل الإدارة معها وصمة عار في جبين المندوب السامي”.
وشددت المراسلة على أن ما أسمته “مسلسل إهانة الشغيلة” لن يستمر، متوعدة بتنظيم أشكال احتجاجية تصعيدية لم يسبق لها مثيل بالقطاع، محملة المسؤولية الكاملة عما ستؤول إليه الأوضاع للمندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.
يُذكر أن مندوبية قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، تعيش على إيقاع التوتر والغليان منذ ما يقارب السنة، وصلت حد توجيه رئيسها مصطفى الكثيري اتهامات من داخل قبة البرلمان لأعضاء المكتب الوطني للنقابة المنتمين للأقاليم الجنوبية بالانفصال، وهو ما ردت عليها النقابة بتأكيد عزمها عن الكشف علنا “عن الملفات المشبوهة والفساد المستشري بالقطاع بتواطؤ من الرئيس“، من خلال تقارير تعكف النقابة على إعدادها وإحالتها للجهات المختصة قانونيا من أجل التحقيق فيها.