2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

لا صوت يعلو في المشهد السياسي للجهات الجنوبية الثلاث على صوت “السكون السياسي والجمود الحزبي”، والذي أرخى بظلاله على مختلف الأحزاب السياسية المشكلة لهذه الجماعات الترابية في الصحراء المغربية.
ووسط هذا الجمود تطفو على السطح أعمدة دخان ناتجة عن صراع خفي بين تيارات سياسية حزبية، تحاول بسط النفوذ والسيطرة، رغم الركود السياسي الذي يبدو، ظاهريا، هو المتسيد للمشهد في هذه الفترة التي تسبق الانتخابات المقبلة.
“موت سياسي”
وترجمت الشهادات التي استقتها “آشكاين” من فاعلين حزبيين ومنتخبين وبرلمانيين وبرلمانيات بالجهات الجنوبية الثلاث، حجم التردد الذي يسود المشهد السياسي والحزبي بالصحراء، وسط تريث لفرصة سانحة لكل طرف حزبي، معارضة أو أغلبية، للإطاحة بالآخر، والتهام جزء من مساحة السيطرة والنفوذ الحزبي للخصم السياسي.
الاستعدادات الحزبية للدخول السياسي، حسب هذه الشهادات المتفرقة التي استقتها الجريدة، تؤشر على عدم وجود تحركات حزبية في الخفاء توحي بوجود “موت سياسي” بالجهات الجنوبية الثلاث، كما وصفها مصدر حزبي تحدث للجريدة.
ويغلب على المشهد الحزبي والسياسي في جهة كلميم وادنون، “الانتظارية، كون جميع الأحزاب تمتنع عن كشف أوراقها السياسية والكل ينتظر من سيبادر أولا، ليباشر خطته غير المعلنة لحدود الآن، حتى داخل النقاشات الحزبية الضيقة لهذه الجهات سوى بعض الإشارات غير الكافية لبناء معطيات دقيقة”، تقول الشهادات التي استقتها الجريدة.
طيف بلفقيه يمنع ولد الرشيد
مصادرنا الحزبية، أكدت أن “هذا الموت السياسي بالجهات الجنوبية الثلاث يمكن أن نستثني منه صراع عائلة الجماني مع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة”، والذي سبق لـ”آشكاين” أن أفردت فيه مقالا عن استعداد الجماني ومناصريه للانتقام من حزب “البام” بسبب أمينه العام السابق ووزير العدل الحالي، عبد اللطيف وهبي.
كما يستثنى من هذا السكوت السياسي والحزبي، تضيف المصادر “صراع القيادي الاستقلالي منسق الجهات الجنوبية الثلاث لحزب الاستقلال، حمدي ولد الرشيد ومنسق حزب الميزان بجهة الداخلة واد الذهب، الخطاط ينجا، على امتداد جهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب”.
وأشارت مصادرنا إلى أن هذا الصراع، القديم الجديد، بين الخطاط ينجا وحمدي ولد الرشيد، يرجع لكون هذا الأخير لا يريد تسليم المشعل السياسي لأحد، ويريد أن يبقى المتحكم في المشهد السياسي للجهات الجنوبية الثلاث”.
ورغم ما يروج له ولد الرشيد ومناصروه من كونه هو الذي “يبسط نفوذه الحزبي على الجهات الجنوبية الثلاث، إلا أن مصادرنا الحزبية المتفرقة، أكدت على أنه “إلى حدود الساعة لم ينجح ولد الرشيد في بسط نفوده السياسي في جهة كلميم وادنون”.
وعزت المصادر بقاء “قلعة جهة كلميم وادنون” عصية على اقتحام القيادي الاستقلالي رئيس جماعة العيون، حمدي ولد الرشيد، لكونها “تعرف سكوتا وموتا سياسيا بعد وفاة عبد الوهاب بلفقيه، حيث صار الكل يترقب من سيتولى الزعامة بعده”.