2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
إبعاد المنصوري لأبو الغالي مقدمة لسيطرة “تيار مراكش” على “البام” (مصدر)

كشف الصراع الذي اندلع بين فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الثلاثية لحزب الأصالة والمعاصرة من جهة، وصلاح الدين أبو الغالي، عضو نفس القيادة، من جهة ثانية، عن خبايا ما يجري في كواليس هذا الحزب الذي باتت تنخره التطاحنات الداخلية.
مصدر مطلع أكد لجريدة ”آشكاين”، أن الحرب الضروس والمواجهة الساخنة بين أبو الغالي والمنصوري، سببها الرئيسي، سمير كودار، عضو المكتب السياسي لـ ”البام”، ورئيس مجلس جهة مراكش آسفي، الذي باتت تربطه علاقة قوية ومبهمة مع المنصوري، إلى درجة أن الباميين يتهامسون فيما بينهم بالقول ”واش سحر ليها”.
وشدد المصدر على أن كودار بات الأمر والناهي داخل الحزب، مستقويا بعلاقته بالمنصوري، حيث إنه في إحدى اجتماعات المكتب السياسي تجاوز صلاحيته متقمصا دور الأمين العام، مما أغضب أبو الغالي الذي تدخل ليوقفه ويذكره بأنه عضو المكتب السياسي فقط وليس عضو الأمانة العامة الجماعية التي تقود الحزب، وتفجرت منذ ذلك بوادر خلاف بين كودار الذي استقوى بالمنصوري للإطاحة بأبو الغالي.
المصدر أوضح أن هذا الخلاف تطور لاحقا، ليشتد أكثر، وكانت النقطة التي أفاضت الكأس، حين رافقت الوزيرة المنصوري، كودار، إلى إحدى اجتماعات الأغلبية الحكومية، مما دفع أبو الغالي إلى إبداء امتعاضه واحتجاجه، وشدد على أن حضور أشخاص خارج الأمانة العامة لهكذا اجتماعات يجب أن يناقش داخل المكتب السياسي.
منذ ذلك الوقت، يضيف المصدر المطلع، بات كودار يشحن المنصوري ويحذرها من أبو الغالي، وأن الأمر بات يتطلب التخلص منه بأي شكل من الأشكال قبل أن يصبح قوة تعيق أي تحرك للمنصوري ومن معها.
بدأت فاطمة الزهراء المنصوري، وقد أصغت إلى ما قال لها كودار جيدا، يسترسل المصدر ذاته، تبحث عن أي وسيلة لتصفية أبو الغالي سياسيا، وانطلقت رحلة البحث عن ذريعة ما، ولم يجدوا ضالتهم حول رجل معروف في أوساط الباميين، ”بلي كرشو مفيهاش العجينة” كما يقول المصدر. لذلك لجؤوا إلى موضوع شكاية نزاعه التجاري مع مسؤول جهوي بحزب البام.
هذه الوقائع وغيرها، وفق المصدر دائما، تظهر أن ما يوصف بـ ”تيار مراكش” الذي تتزعمه فاطمة الزهراء المنصوري، عمدة المدينة الحمراء، وبجانبها كل من سمير كودار الذي يشغل منصب رئيس الجهة، ثم أحمد اخشيشن ، عضو المجلس الوطني للأصالة والمعاصرة ، ورئيس أكاديمية البام للفكر السياسي، والرجل القوي في “بام المنصوري”، تم أحمد التويزي ”المراكشي”، رئيس فريق ”البام” بمجلس النواب عن دائرة الحوز، يطمعون إلى السيطرة على الحزب، بعد أن كان في أيدي ”الريافة” خلال عهدي إلياس العماري وحكيم بنشماش، لفترة طويلة.
لتحقيق هذا المبتغى، يقول مصدرنا الذي فضل عدم ذكر إسمه لا بد من إزالة العقبات التي قد تعيق عملية السيطرة التامة، وأولها صلاح الدين أبو الغالي، الذي قررت المجموعة إبعاده عن الحزب تحت غطاء تجميد العضوية، بمبرر عدم التزامه بميثاق الأخلاقيات الذي أقره المجلس الوطني للحزب، بينما أن أصل مشكل تجاري لا دخل لقيادات البام من قريب أو من بعيد فيه، وفق ما يقول أبو الغالي، عبر بيان أصدره في الموضوع.
.. ودبا كيفاش غنتيقو فلحزاب؟؟