2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

بعد توقيف رئيس مقاطعة طنجة المدينة، محمد الشرقاوي، من قبل وزارة الداخلية، دخلت الساحة السياسية المحلية في حالة من التوتر والترقب. حيث أحيل ملف الشرقاوي وثلاثة من نوابه إلى المحكمة الإدارية، التي قد تبت في مصيرهم بإجراءات قد تؤدي إلى عزله من منصبه. هذا التطور يُعتبر بمثابة نقطة انطلاق لسباق محموم نحو رئاسة المقاطعة، وسط تحولات سياسية كبيرة.
حزب العدالة والتنمية، الذي يتولى إدارة المقاطعة بشكل مؤقت من خلال إدريس التمسماني، يعتزم، حسب مصادر عليمة، تقديم البشير العبدلاوي، العمدة السابق لطنجة، كمرشح محتمل. حيث يعتبر العبدلاوي شخصية بارزة في المشهد السياسي المحلي، مما قد يعطي العدالة والتنمية أفضلية في الفوز بالمنصب. هذا الخيار يأتي في إطار سعي الحزب لتعزيز نفوذه واستعادة الثقة بعد الخسارة الأخيرة في انتخابات 8 شتنبر.
وترجح المصادر ذاتها، أن يتمكن العبدلاوي من الوصول إلى رئاسة مقاطعة طنجة المدينة في حالة تمكن من إقناع كل من يوسف بنجلون المنسق الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والذي سبق وأن ترشح تحت راية العدالة والتنمية، فضلا عن حميد أبرشان، وهما الاسمان اللذان من المعلوم أنهما رجحا كفة الشرقاوي خلال الانتخابات الماضية.
من جهة أخرى، يقول مصدر حزبي، أن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يرى أن رئاسة المقاطعة كانت من حقه، قبل أن يفقدها بعد ترجيح المعارضة لكفة الشرقاوي خلال انتخابات 8 شتنبر. ومع أن الحزب لم يحسم بعد في اسم مرشحه، إلا أن مصدرنا يؤكد أن الحزب واثق من فرصه بالظفر برئاسة المقاطعة في حالة عزل الشرقاوي، في وقت يترقب حكم المحكمة الإدارية قبل اتخاذ خطوته المقبلة.
كما تعكس هذه الديناميات الصراعات الداخلية والخارجية بين الأحزاب، حيث يعكس تحالف المعارضة السابق الذي زكى الشرقاوي رغبة في كسر هيمنة الأحزاب التقليدية. ومع تزايد المنافسة، سيكون على الأحزاب أن تضع استراتيجيات واضحة لكسب دعم الناخبين، لا سيما في ظل الأوضاع المتغيرة.
وتبقى الأنظار متجهة نحو المحكمة الإدارية التي ستحدد مسار هذه القضية، وما إذا كانت ستفتح الأبواب أمام تغييرات جذرية في قيادة مقاطعة طنجة المدينة. بيد أن السباق نحو الكرسي قد بدأ، ومن المؤكد أن الأيام المقبلة ستشهد المزيد من التوترات والتحالفات السياسية.