2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
الزهري : لائحة حزب الاستقلال تجاوزت ظاهرة التيارات ووزيران سيشملهما التعديل الحكومي

أثارت اللائحة الجديدة للجنة التنفيذية لحزب الاستقلال جدلاً واسعاً، خاصة بعد غياب أسماء قياديين بارزين كانوا دائماً في الصفوف الأولى للحزب. هذا الغياب المفاجئ لعدد من الوجوه التقليدية والمؤثرة في الحزب فتح الباب أمام العديد من التساؤلات والتكهنات حول خلفيات هذا القرار. البعض يرى أن هذه التغييرات قد تكون جزءاً من استراتيجية تجديد الدماء داخل الحزب وإعطاء الفرصة للجيل الجديد، في حين يعتبر آخرون أن هذه الخطوة تعكس خلافات داخلية وتيارات متنافسة تسعى للسيطرة على توجه الحزب في المرحلة المقبلة.
وفي ظل هذه المعطيات، أصبحت التكهنات حول مستقبل حزب الاستقلال محط اهتمام المتابعين والمحللين السياسيين. إذ يرى البعض أن خلو اللائحة من الأسماء المعروفة قد يشير إلى تحول جذري في قيادة الحزب، وربما انعكاساً لرغبة في التخلص من التوجهات القديمة والتركيز على مقاربة جديدة تتماشى مع التحديات السياسية الحالية والمقبلة.
حفيظ الزهري، المحلل السياسي والباحث في العلوم السياسية، كشف في تصريح خصّ به صحيفة “آشكاين” الإلكترونية، أن “حزب الاستقلال حسب ما يتضح من خلال قراءة أولية في اللائحة التي تم انتخابها للجنة التنفيذية، أنه تجاوز ربما ظاهرة التيارات التي كانت تطفوا في بعض الأحيان في الصراع بين تيار ولد الرشيد وتيار نزار بركة، ومن خلال اللائحة تم في اعتقادي تقليص الأسماء التابعة لتيار ولد الرشيد بشكل كبير ومثير، وهذا يظهر مدى تحكم نزار بركة في اللائحة، والمدة الزمنية التي أخذها ما بين المؤتمر وعقد دورة المجلس الوطني ساهمت في تبديد ذلك التخوف ما بين ولد الرشيد وتيار نزار بركة، مما جعل اللائحة الآن تتميز بنوع من التجانس عكس اللوائح السابقة، حيث لوحظ طغيان تيار نزار بركة أو الموالين له”.

وأضاف الزهري، أنه “يلاحظ كذلك، غياب بعض الرموز أو القياديين الذين بصموا الفترة الأخيرة لحزب علال الفاسي، والأمر يتعلق بخديجة الزومي، نور الدين مضيان، القيادي الذي ظل لسنوات ولولايات يترأس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب. كذلك غياب الأنصاري، الذي يترأس جهة فاس مكناس، وغياب بعض الوجوه كعبد القادر الكيحل، الذي أصبح ربما في الآونة الأخيرة محسوبا على تيار ولد الرشيد مما جعل نزار بركة يستبعده من اللائحة”.
وأوضح المتحدث، أن “حزب الاستقلال بهذه اللائحة، يكون قد أبان عن وجوه جديدة، وهي وجوه ربما ستبصم المرحلة المقبلة للحزب، على الخصوص مرحلة ما بعد دورة المجلس الوطني القادمة، والتي تتعلق بمحطة التعديل الوزاري، حيث أن هناك وجوه ربما دخلت الآن لهذه اللجنة التنفيذية وسيكون لها مكانة في التعديل الحكومي المقبل، مثل عبد الحفيظ أدمينو”.
واسترسل الزهري، أنه “تم كذلك تحييد وزيرين محسوبين على حزب الاستقلال من اللجنة التنفيذية، وهما الوزيرة عواطف حيار، وكذلك وزير النقل، محمد عبد الجليل، الأمر الذي يظهر في قرائته أنه سيتم إسقاطهما في التعديل الحكومي المقبل، وسيتم تعويضهما بوجوه جديدة. بيد أن حزب الاستقلال قد حافظ على تجانسه من خلال هذه اللجنة، وأعاد ربما سكة الحزب التي كانت معروفة قبل مرحلة حميد شباط التي تميزت بعدم الاستقرار والتطاحن داخل اللجنة التنفيذية”.