لماذا وإلى أين ؟

نادي المحامين المغاربة: قرار محكمة العدل الأوروبية انتهاك للقانون الدولي

استنكر نادي المحامين المغاربة بشدة الحكم الصادر عن محكمة العدل الأوروبية بشأن الاتفاقيات التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، واصفاً إياه بأنه “تدخل سافر في الشؤون الداخلية للمغرب” و”انتهاك صارخ للقانون الدولي”.

وأكد النادي في بيان له أن الحكم يتسم بالتناقض والجهل بالحقائق، حيث اعترفت المحكمة بقدرة جبهة ”البوليساريو” على اتخاذ إجراءات قانونية، لكنها في الوقت نفسه نفت عنها صفة الممثل الشرعي لسكان الصحراء.

كما أن الحكم، وفق بيان النادي، تجاهل الروابط التاريخية والقانونية التي تربط الصحراء بالمغرب، واعتمد على ادعاءات لا أساس لها حول وجود جزء كبير من الشعب الصحراوي خارج الإقليم.

وشدد البيان على أن هذا الحكم يمثل اعتداءً على سيادة المغرب ووحدته الترابية، ويقوض الجهود التي يبذلها المغرب لضمان التنمية الاقتصادية والاجتماعية لأقاليمه الجنوبية. كما أنه يشكل تهديداً للشراكة الإستراتيجية بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

ودعا نادي المحامين المغاربة المجتمع الدولي إلى إدانة هذا الحكم، والتأكيد على دعم سيادة المغرب ووحدته الترابية.

إلى ذلك أصدرت محكمة العدل الأوروبية، أول أمس الجمعة (04 أكتوبر) حكمها بشأن الطعن الذي تقدم به مجلس الاتحاد الأوروبي ضد قرار المحكمة الأوروبية القاضي بـ”بطلان اتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد المذكور والمملكة المغربية، الصادر في شتنبر 2021، على خلفية شمولها الأقاليم الجنوبية المغربية.

وينص القرار على رفض هذه الطعون، مؤكدة بذلك الحكم الصادر بشأن إلغاء هذه الاتفاقيات التجارية المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب والتي تشمل الأقاليم الجنوبية للمملكة.

من جانبها، أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن مضمون قرار محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي الذي صدر اليوم الجمعة بشأن الاتفاقيات الزراعية والصيد “يتضمن انحرافات قانونية واضحة وأخطاء واقعية مشبوهة، وهذا يدل على الأقل على جهل تام بالحقائق المتعلقة بالملف، إن لم يكن انحيازًا سياسيًا صارخًا”.

وشددت الوزارة في بيان لها على أن “المملكة المغربية أنها لا تعتبر نفسها معنية بهذا القرار و أن “المغرب ليس طرفًا في هذه القضية، التي تتعلق من جهة بالاتحاد الأوروبي ومن جهة أخرى بـ ‘البوليساريو’ المدعوم من الجزائر. لم يشارك المغرب في أي من مراحل هذه الإجراءات، وبالتالي لا يعتبر نفسه معنيًا بالقرار”.

وحسب ذات المصدر فإن “المحكمة تجاسرت حتى على استبدال الهيئات الأممية المختصة وتناقض مواقفها ونهجها الراسخ. وعلاوة على ذلك، أظهرت المحكمة العليا البريطانية، في قضية مماثلة تمامًا، المزيد من التمييز والحياد والقدرة القانونية”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x