لماذا وإلى أين ؟

نواب متابعون قضائيا يتوصلون باستدعاء لحضور جلسة افتتاح البرلمان

علمت “آشكاين” أن مكتب مجلس النواب وجه استدعاءات لجل أعضاء مجلس النواب بما فيهم نواب متابعين قضائيا على خلفية عدة قضايا، للحضور في الجلسة الافتتاحية للسنة التشريعية الحالية 2024-2025 التي تفتتح كل سنة في الجمعة الثانية من شهر أكتوبر بخطاب يلقيه الملك أمام أعضاء مجلسي البرلمان.

وتأتي الدعوة الحالية بعد سجال حول ما إذا كان مكتب مجلس النواب سيعيد الإجراء الذي حاول خلال افتتاح السنة التشريعية السابقة 2023-2024،  تطبيقه، ولم ينجح، حينما قرر عدم استدعاء النواب المتابعين قضائيا لحضور فعاليات الافتتاح، ما جعل البعض يربط ذلك بالمتابعة القضائية في الملفات التي يتابعون فيها، وما خلفه هذا القرار من نقاش قانوني حول منع الحضور بسبب قضايا لم تقل فيها المؤسسة القضائية كلمتها الأخيرة والحاسمة بعد.

توجيه الدعوة هذه المرة خلافا لما تم العمل به خلال السنة التشريعية الماضية والقاضية بحضور  كل النواب (الموجودين في حالة سراح) دون استثناء، للعاصمة الرباط يوم الخميس المقبل 10 أكتوبر بغية المشاركة في فعاليات الافتتاح في اليوم الموالي، أعاد النقاش مرة أخرى حول سدادة توجيه استدعاءات الحضور من عدمه للنواب المتابعين أمام القضاء، حيت اعتبره مصدر “آشكاين” بالموقف الصائب، لأنه لا صلاحية لمكتب المجلس في إدانة نواب لم يدنهم القضاء، وفي منعهم من ممارسة حقوق كفلها لهم القانون الداخلي لمجلسي النواب والمستشارين.

وفي هذا الإطار، يضيف مصدر “آشكاين”، أنه لا بد من التذكير بأهم مبدأ قضائي المؤسس كليا لفلسفة العدالة ومبادئ الحكامة العادلة، وهو “المتهم بريء حتى تتبث إدانته”، أي أنه بغض النظر عن طبيعة القضايا التي يتابع فيه هؤلاء النواب، وبغض النظر عما تحتويه التهم الموجهة لهم، فإنه وفق الفهم القانوني السليم يبقون أشخاصا بريئين من كل ما هو منسوب لهم، إلى حين صدور الحكم القضائي المنزه لهم أو المُدين لهم، وإلى حين صدروه يجب ووقفا لذات الفهم تمتيعهم بكل الحقوق وفرض عليهم كل الواجبات المفوروضة على باقي الأشخاص الذين يوجدون معهم في نفس المرتبة أو المهنة أو المسوؤلية بما فيها المسؤولية النيابية.

معتبرا ذات المصدر أن هذا المنطق يعني كذلك بالضرورة أن منع النواب المتابعين من الحضور للجلسة افتتاحية لهذا الغرض وليس لغرض آخر، قد يعني تدخلا في عمل المؤسسة القضائية وتوجيه إدانة ضمنية لهم من قبل مكتب المجلس.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x