لماذا وإلى أين ؟

لجنة لمراقبة غياب البرلمانيين ومنعهم من التدخين والأكل داخل مجلس النواب

تفتتح، يوم الجمعة المقبل 11 أكتوبر الجاري، السنة التشريعية الجديدة، على وقع نقاشات ساخنة حول تطبيق مدونة الأخلاقيات البرلمانية.

في هذا الصدد، أقدم مجلس النواب على تشكيل لجنة متابعة خاصة بتطبيق هذه المدونة، كما ينص نظامه الداخلي، رغبة في تنزيلها، والتي تأتي استجابة للتوجهات الملكية التي دعت إلى ضرورة تخليق الحياة السياسية، وتكريس مبادئ الحكامة الرشيدة في جميع المؤسسات، بما في ذلك المؤسسة التشريعية.

واختار مجلس النواب أن تتكون اللجنة من أعضاء يمثلون مختلف الأطياف السياسية، حيث تضم عضوين عن الأغلبية (زينة ادحلي عن الأحرار وعبد النبي الصباري عن البام)، وعضوين آخرين عن المعارضة (نادية التهامي عن التقدم والاشتراكية واشطيبي عن الاتحاد الاشتراكي).

وأكد أحد أعضاء هذه اللجنة، فضل عدم ذكر اسمه في حديث لجريدة ”آشكاين”، أنه لم يتقرر بعد موعد محدد لعقد اجتماع اللجنة، لكن رجح المصدر ذاته أن يكون قبل افتتاح البرلمان (أي يوم غد أو بعد غد)، من أجل النظر في طريقة ومنهجية عمل اللجنة ودراسات ملفات البرلمانيين.

وأوضح المصدر ذاته أن اللجنة شُكلت لأول مرة في تاريخ البرلماني المغربي، بناء على التوجهات الملكية بشأن مدونة الأخلاقيات. كما تأتي اللجنة في سياق المراجعة العميقة التي خضع لها النظام الداخلي لمجلس النواب الذي أقرته المحكمة الدستورية.

ترمي مدونة الأخلاقيات البرلمانية إلى ”السمو بالعمل البرلماني عبر تغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين، وتخليق الحياة البرلمانية، حتى يضطلع مجلس النواب بدوره كاملا”.

ومن بين أهم ما نصت عليه المدونة، التي أطلعت عليها جريدة ”آشكاين”: ”الإدلاء بالتصريح بالممتلكات كما هو منصوص عليه في المادة 21 من النظام الداخلي لمجلس النواب، والامتناع عن استعمال بيان الصفة النيابية في العمليات الإشهارية، وفق ما جاء في المادة 19 من نفس النظام”. (المادة 391).

و نصت أيضا على التصريح بكل نشاط مهني جديد كما هو منصوص عليه في المادة 20 من النظام الداخلي للغرفة الأولى، وعدم التخلي عن الانتماء السياسي أو الفريق أو المجموعة النيابية وفق لأحكام 61 من الدستور والمادة 28 من هذا النظام الداخلي.

كما حث نص المدونة البرلمانيين على التصريح لمكتب المجلس بالهدايا التي يحصلون عليها بمناسبة قيامهم بمهام رسمية، وإيداعها بمتحف المجلس.

ويتعين على البرلمانيين، وفق المادة 392 من المدونة، عدم تناول الأطعمة والوجبات الغذائية داخل قاعة الجلسات العامة، أو التدخين داخلها وداخل قاعات اجتماعات اللجان النيابية.

وكل من خالف هذه المقتضيات، وفي حالة عدم الامتثال بعد التذكير، والإنذار، يحال على لجنة الأخلاقيات لاتخاذ القرار المناسب في حقه.

كما تنص المدونة في بابها الأخير المتعلق بالإجراءات التأديبية والاحترازية، على أن البرلمانيين ملزمون بحضور الجلسات العامة وأشغال اللجان، ولا يجوز لأي عضو التغيب عن هذه الاجتماعات والجلسات إلا بعذر مقبول، وفي حالة مخالفته ذلك يوجه له الرئيس تنبيها كتابيا.

وإذا تبث تغيبه مرة ثانية بدون عذر عن جلسة عامة في نفس الدورة، يوجه له إنذار ثان، وفي المرة الثالثة يقتطع من التعويضات الشهرية الممنوحة له مبلغ مالي بحسب عدد أيام الغياب.

وتنص المادة 398 من نفس الباب على أن كل برلماني قام بسب أو قذف أو تهديد برلماني أو برلمانيين، يقتطع من التعويض الممنوح له لمدة شهر.

ويحق لرئيس المجلس تنبيه مع الإبعاد المؤقت عن الاجتماع أو الجلسة العامة، لكل برلماني أو برلمانية، قام بـ ”عرقلة عمل المجلس”، أو ”استخدم العنف أثناء جلسة عامة أو اجتماع لجنة، أو صدرت عنه تصرفات مهينة للمجلس أو لرئيسه”، ويترتب عن ذلك الإبعاد المؤقت واقتطاع نصف التعويض الممنوح له لمدة شهرين.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
kamal
المعلق(ة)
9 أكتوبر 2024 21:27

ادا تشكلت هده اللجنة خصها تتخلص على عملها من فلوس الشعب, بالله عليكم ,لجنة لمراقبة من ياكل بوكاديوس مثلا او بيتزا, الله ينعل الي ما يحشم.. باراكا من استحمار المغاربة

مريمرين
المعلق(ة)
9 أكتوبر 2024 15:21

“لجنة مراقبة غياب البرلمانيين …” هل هي موجودة و تعمل طيلة السنة التشريعية ؟ أم أن الكاميرا شاعلة ؟!! . والله يلعن لي ما يحشم.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x