2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
رابطة حقوقية مغربية تراسل غوتيريش احتجاجا على قرار محكمة العدل الأوروبية حول الصحراء

أصدرت محكمة العدل الأوروبية مؤخرا قرارا مثيرا للجدل يقضي ببطلان اتفاقات تجارية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في الصحراء المغربية.
الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، وهي منظمة مدنية ذات صفة استشارية لدى الأمم المتحدة، نددت بقوة بهذا القرار، معتبرة إياه انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ومبادئ العدالة.
وأبرزت الرابطة في بلاغ لها أن قرار المحكمة الأوروبية، يتناقض بشكل صريح مع مواقف الأمم المتحدة التي دعت إلى تجنب التصعيد والبحث عن حل سلمي للنزاع. هذا التعارض يضع المحكمة في مواجهة مع أعلى هيئة دولية معنية بحفظ السلم والأمن الدوليين.
وقالت الرابطة إنها وجهت رسالة احتجاج لرئاسة محكمة العدل الأوروبية التي ”تجاوزت الحقائق التاريخية والوقائع المتواجدة على أرض الواقع وللسياق الدولي المتسم بمزيد من الاعتراف بمغربية الصحراء وتثمين مبادرة الحكم الذاتي مع مطالبة المحكمة بتحديد موعد قصد بسط وجهة نظرنا”. وفق ما جاء في البلاغ.
كما أكدت، في نص البلاغ، أنها راسلت الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أجل وضعه في الصورة حول تدخل محكمة العدل الأوروبية في قضايا معروضة على مكتب الأمين العام للأمم المتحدة بشكل يؤدي إلى ضرب كل مساعي السلام والإستقرار بالمنطقة.
وشددت على أن قرار المحكمة يعد تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للمغرب، وهو ما يتعارض مع مبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي. كما أنه يتجاهل إرادة الغالبية العظمى من سكان الصحراء الذين اختاروا الاندماج في المملكة المغربية.
وأشار بلاغ الرابطة إلى أن القرار يتضارب مع مواقف المحكمة السابقة، حيث سبق للمحكمة الأوروبية أن اتخذت مواقف متناقضة في قضايا مماثلة، حيث أيدت في قرارات سابقة حق الشركات في منع الموظفات من ارتداء الحجاب، واعتبرت منظمتي ”حماس” و”كتائب عز الدين القسام” منظمات إرهابية. هذا التناقض يثير تساؤلات حول معايير المحكمة في اتخاذ قراراتها.
وأكدت الرابطة في بلاغها أن هذا القرار يتناقض مع مواقف الأمم المتحدة التي دعت إلى تجنب التصعيد والبحث عن حل سلمي للنزاع، كما أنه يتجاهل الحقائق التاريخية والقانونية التي تثبت مغربية الصحراء.
ودعت الرابطة المجتمع الدولي إلى إدانة هذا القرار، مطالبةً الأمم المتحدة بالتدخل لوقف هذه الانتهاكات. كما طالبت الحكومة المغربية بتصنيف جبهة البوليساريو ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لردع كل من يدعمها.
يذكر أن محكمة العدل الأوروبية، أصدرت الجمعة المنصرم (04 أكتوبر) حكمها بشأن الطعن الذي تقدم به مجلس الاتحاد الأوروبي ضد قرار المحكمة الأوروبية القاضي بـ”بطلان اتفاقية الصيد البحري بين التكتل الإقليمي والمملكة المغربية، الصادر في شتنبر 2021، على خلفية شمولها الأقاليم الجنوبية المغربية.
وينص القرار على رفض هذه الطعون، مؤكدة بذلك الحكم الصادر بشأن إلغاء هذه الاتفاقيات التجارية المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب والتي تشمل الأقاليم الجنوبية للمملكة.