2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
المغرب يعزز علاقته مع روسيا ويرسل رسالة قاسية إلى أوروبا (الهفنغتن بوست)

في خطوة تمثل رسالة دبلوماسية “قاسية” إلى الاتحاد الأوروبي، عزز المغرب علاقاته مع روسيا بعد قرار محكمة العدل الأوروبية بإلغاء الاتفاقيات الزراعية ومصايد الأسماك بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لتغطيتها أراضي الصحراء المغربية. وفقًا لما ذكرته صحيفة “الهفنغتن بوست“، اعتبرت الحكومة المغربية هذا القرار “غير مبرر”، مما دفع المملكة إلى تبني سياسة “تنويع” التحالفات الدولية.
وأشار وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، بحسب “الهفنغتن بوست”، إلى أن القرار الصادر عن المحكمة الأوروبية يمثل “ضربة سيف في الماء” ولن يكون له تأثير على مسار القضية في الأمم المتحدة، حيث يتم تناول قضية الصحراء في مجلس الأمن الدولي وليس في أي مكان آخر. كما أكد أن الديناميكية الدولية تسير لصالح السيادة المغربية على الصحراء الغربية، في ظل تأييد دول هامة من الاتحاد الأوروبي لخطة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، من بينها إسبانيا وفرنسا.
وذكرت “الهفنغتن بوست” أن المغرب أبدى استعداده لمراجعة استراتيجيته التجارية وتوسيع نطاق التعاون مع شركاء جدد بعد صدور الحكم. وفي هذا السياق، قام بتمديد اتفاقية الصيد البحري مع روسيا، والتي تشمل مياه الصحراء الغربية التي تقع تحت السيادة المغربية، وشرع في مفاوضات لتجديدها لأربع سنوات إضافية اعتبارًا من عام 2025. هذه الخطوة تأتي في وقت يتعرض فيه الاقتصاد الإسباني لضغوط بسبب تأثير القرار الأوروبي على أنشطة الصيد البحري على السواحل المغربية.
ويرى محللون، حسب ما أوردته “الهفنغتن بوست”، أن تعزيز العلاقات مع روسيا يمنح المغرب مرونة أكبر في التفاوض مع الاتحاد الأوروبي، حيث يمكنه اختيار إقامة اتفاقيات ثنائية مع الدول الأوروبية بشكل منفصل، دون الاعتماد على الكتلة الأوروبية ككل. وقد أكدت أكثر من 20 دولة أوروبية، بما في ذلك ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا، التزامها بدعم الرباط، مما يعكس رغبة الاتحاد الأوروبي في الحفاظ على علاقاته الاستراتيجية مع المغرب.
وبينما تتوجه الأنظار إلى موقف الاتحاد الأوروبي في التعامل مع الملف الصحراوي، يواصل المغرب تعزيز مواقعه الدبلوماسية والاقتصادية في الساحة الدولية، مرسلاً رسالة واضحة بأنه قادر على بناء تحالفات جديدة وتحقيق مكاسب استراتيجية رغم التحديات.
ما يضفي الطابع السياسي على قرار محكمة العدل الاروبية بغض النظر عن الحيثيات الاخرى، هو انها اصرت على إصدار حكم يخالف مقتضيات محكمة العدل البريطانية التي حكمت بعدم شرعية مطالب البوليزاريو، وقرار محكمة العدل الاروبية بذلك يدخل في خانة الاستعلاء والاستقواء بنظرة استعمارية دفينة تحكم عقلية النخبة السياسية في اروبا.
من الواضح أن الجزائر ستسحب سفيرها في روسيا وتوبخ السفير الروسي لدى الجزائر ،وتقطع العلاقات التجارية معها كرد فعل عقابي