2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
بوانوو يخطط ل”الانقلاب” على بنكيران

يستعد حزب العدالة والتنمية لعقد مؤتمره السابع خلال شهر أبريل المقبل، برهانات كبيرة تتعلق بمستقبل هذه الهيئة الحزبية ومستقبل مشروعها السياسي في ظل الأحداث والتغيرات السياسية التي شهدها المغرب من جهة وتأثيرات التحولات الجيوسياسية التي يشهدها العالم على بلادنا.
ومنذ مدة ليست بالقليلة؛ بدأ النقاش بين عدد من أعضاء حزب “المصباح” حول مستقبل حزبهم ومشروعه السياسي والمجتمعي بعد “زلزال” انتخابات يوم الجمعة 08 شتنبر من سنة 2021، والذي جعل الحزب يتذيل ترتيب الأحزاب السياسية بالمغرب؛ وبالكاد استطاع تكوين مجموعة داخل مجلس النواب وثلاثة مقاعد بمجلس المستشارين لم يقبلها لأنه “أعطيت” له؛ وفق تصريحات قيادات “المصباح”.
النقاش الذي كان يدور بين فئة ضيقة في الكواليس حول مستقبل الحزب ومشروعه؛ خرج اليوم إلى العلن وشمل عدد أكبر من مكونات “المصباح”، ما تسبب في ظهور تيارين، يتمثل الأول في التيار المدافع عن بنكيران للاستمرار في قيادة الحزب بصفته “المنقذ” الذي استطاع الحفاظ على الحزب بعد “زلزال” الإنتخابات الأخيرة وعاد من تقاعده المريح ليبقي الحزب مستمرا في الوقت الذي اختارات فيه قيادات كثيرة التواري إلى الوراء إما من خلال الإستقالة من الحزب أو من السياسة أو تجميد العضوية فعليا أو “وثائقيا”.
أما التيار الثاني، فهو “التيار التجديدي” الذي يرى أن زمن بنكيران قد ولى؛ خاصة أنه أصبح عبئا بتصريحاته “غير محسوبة العواقب” وبخطابه المستهلك؛ وأن الحزب مطالب اليوم بتجديد خطابه ومشروعه السياسي والمجتمع لمسايرة تطور المجتمع يقوده قيادات جديدة بخطاب جديد يخاطب مختلف الفئات؛ خاصة الشابة التي لا تعرف بنكيران والقيادات “الهرمة” في الأحزاب السياسية.
ووفق معطيات حصلت عليها صحيفة “آشكاين” الرقمية، فإن فئة من داخل الحزب، منها قيادات حالية وأخرى سابقة؛ بعضها استقال من الحزب، ترى أن تواجد “المصباح” في النقاش العمومي بالمغرب عائد للعمل الذي تقوم به المجموعة النيابية للحزب بقيادة عبد الله بووانو، لذلك تركز على المراهنة على هذا الأخير الذي يعد العدة لقيادة الحزب.
وتعمل الفئة المشار إليها للقيام بحملة قوية داخل الحزب من أجل ترشيح عبد الله بوانوو والدفع به لقيادة “المصباح” في المرحلة المقبلة، وذلك لأنه “راكم تجربة سياسية معتبرة؛ خاصة داخل البرلمان، ولأنه شخص غير صدامي مثل بنكيران، ويجيد التعاطي مع المخالفين سواء داخل الحزب أو خارجه، وبالتالي يمكن له رفقة مجموعة من الشباب قيادة الحزب في هذا المرحلة الإنتقالية التي تتطلب تجديد الخطاب والوجوه.
ويبدو أن عمل هذا التيار بدأ يشكل خطرا على الأمين العام الحالي للحزب؛ عبد الإله بنكيران، الذي ظهر منزعجا خلال ندوة نظمها الحزب حول “حصيلة التجربة وأسئلة المستقبل”؛ حين طالب بكلمة للرد على بعض المداخلات؛ ومنها مداخلة الوزير السابق؛ مصطفى الخلفي، التي شددت على ضرورة تجديد الخطاب والقيادات داخل الحزب، حيث أعلن بنكيران تحديه لهذا التيار ودعا للإستعداد لـ”معركة” مؤتمر الحزب خلال السنة المقبلة.
ليس هناك أي صراع على الإطلاق ،المواقف متكاملة و متوازنة و كل ما سيتم اتخاذه من توجهات و قرارات سوف ينطلق من إجماع هيءاته القيادية و سوف يصب في مصلحة و صيرورة الحزب