لماذا وإلى أين ؟

اتحاديو المستشارين يسلطون الضوء على ملفات “نهب المال العام وتبديده”

طالب الفريق الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية بمجلس المستشارين، الحكومة بتفسير تراجع المغرب في مؤشر إدراك الفساد بخمس نقاط خلال السنوات الخمس الأخيرة، وذلك وذالك بعدما اعتبرت في برنامجها “محاربة الفساد أولوية وطنية”، والتزمت بـ”العمل على تطبيق الآليات الرقمية بالمصالح الإدارية لتقليص فرص الفساد الإداري”.


وقال يوسف إيذي، رئيس الفريق المذكور، في كلمة له خلال مناقشة مشروع القانون المالي للسنة المالية 2025، “ظاهرة الفساد تكلف المغرب ما يفوق 50 مليار درهم سنويا (من 3.5 إلى6% من الناتج الداخلي الخام)، إلا أننا لا نرى تدابير جدية للحد من تفاقم وضع الفساد، ونسجل، بكل أسف، ضعف فعالية الجهود الحكومية للتصدي لهذه الآفة الخطيرة”.


مضيفا ” لقد نبهنا في غير ما مناسبة، لملفات نهب المال العام وتبديده، من نهب الرمال ونهب المعادن والاستيلاء على الثروتين الغابوية والبحرية، فضلا عن استباحة المال العام بواسطة الرشوة واستغلال النفوذ، وشيوع اقتصاد الريع سواء الريع الناجم عن الاحتكار، أو الحصول على امتيازات غير مشروعة، أو استغلال التأثير الذي توفره السلطة السياسية على القرار الاقتصادي، والتحكم في المعلومة الاقتصادية وشتى أنواع الممارسات التحايلية التي تقوم بها بعض اللوبيات الجشعة وبعض الفئات المتنفذة والمستفيدة”.


معتبرا أن “دائرة الرشوة توسعت، سواء في مجال الصفقات العمومية أو التفويتات المشبوهة”، ومما يذكي هذا النوع من الممارسات حسب إيذي “غياب آليات دقيقة للمحاسبة، والخطير أن المال العام يستباح في بلد هو في أمس الحاجة لإنجاز أوراشه التنموية وتلبية المطالب الاجتماعية للمواطنين”.

وأشار المتحدث نفسه إلى أن أهداف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، ومن بينها، ‘جعل الفساد في منحى تنازلي بشكل ملموس وبصفة مستمرة وتعزيز ثقة المواطنين، وتحسين مناخ الأعمال وتموقع المغرب دولياً’، ظلت هذه الأهداف بعيدة المنال”.


مذكرا بتنبيهات فريقهم وحزبهم لـ”تجاوزات تحديد الأسعار، خاصة الارتفاع المهول لأسعار المحروقات والتي حققت معه الشركات هوامش ربح مفرطة، مما أضر غاية الضرر بالقدرة الشـــرائية للمواطنات والمواطنين، فضلا عن تأثيراته الكارثية على القدرة التنافسية للمقاولات الصغرى والمتوسطة، ولم تحرك الحكومة ساكنا”.


وحسب رئيس فريق مستشارين الاتحاد الاشتراكي، فإن “تقارير المجلس الأعلى للحسابات شككت في شفافية التدبير الحالي للعديد من المؤسسات العمومية والجماعات المحلية”، محملا الحكومة ” مسؤولية وضع حد لنظام الامتيازات الذي ينخر الجسم الاقتصادي الهش”، ومسؤولية “توفير المناخ الملائم للمنافسة الشريفة ولحرية المبادرة وتكافؤ الفرص ومكافحة اقتصاد الريع وصنوف المضاربة والاحتكار”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x