2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مرصد يُحصي اختلالات عدة شابت عملية تنزيل ورش الحماية الاجتماعية (تقرير)
قدم المرصد المغربي للحماية الاجتماعية المشكل قبل سنة تقريره الأول تنزيل الحماية الاجتماعية بالمغرب، مسجلا اختلالات عدة شابت عملية تنزيلها.
واعتبر التقرير أن قانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية لم يعتمد الاجتماعية التعريف الشامل الذي وضعته المواثيق الدولية، رغم استناده على هذه المرجعية الدولية، حيث اكتفى القانون الإطار بتكريس برامج كانت موجودة مسبقا مع الالتزام بمبدأ الشمولية، حيث أن التصور المغربي لا يتضمن التزام الدولة بضمان الحد الأدنى من الدخل للأشخاص في سن العمل، والغير قادرين على كسب دخل كاف بل عوض ذلك، ويكتفي بالنص على تعميم التعويض عن فقدان الشغل لفائدة الأشخاص الذين يتوفرون على شغل قار، مما يجعل البطالة والعمل غير القار أو العمل في القطاع غير المنظم خارج منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب. حيث لم ينص قانون الاطار على امكانية تقديم دعم مادي قار للأشخاص الذين لم يتمكنوا من ولوج سوق الشغل، وهم شريحة تقدر بازيد من مليون و600 ألف.
ووقفت استنتاجات التقرير على مستوى هشاشة بنية حكامة منظومة الحماية الاجتماعية، عدم ملائمة الهندسة الحكومية مع البعد الاستراتيجي لورش الحماية الاجتماعية، حيث تتعدد القطاعات الحكومية المتدخلة الصحة والحماية الاجتماعية الداخلية / الأسرة والتضامن …، بالموازاة مع خلق منظومة مؤسساتية في طور التشكل فوق القطاعات الوزارية المعنية وبصلاحيات ادراية ومالية كبيرة قد تتجاوز صلاحيات الفاعل السياسي.
تضخم المؤسسات عامل آخر وقف عليه المرصد، إد اعتبر أن منظومة الحكامة تعرف ضعفا على مستوى التقائية مختلف أنظمة الحماية الاجتماعية، لا سيما من خلال اعتماد هيئة موحدة لتدبير هذه الأنظمة، مما يؤدي إلى اختلالات في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، خاصة أمام تعدد الهيئات المدبرة لهذا النظام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أو الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، التعاضديات، وشركات التأمين الخاصة
وسجل التقرير الحامل لعنوان “سياسات الحماية الاجتماعية 2021 – 2024” أن سياسات الحماية الاجتماعية تضع الثقل على كاهل الأسرة في المجال الصحي، حيث أن تغطية مصاريف الخدمات العلاجية الأساسية تتم إما عن طريق التحمل المباشر من طرف الهيئة المدبرة لنظام التأمين الاجباري الأساسي عن المرض، وإما عن طريق الأداء المسبق من قبل المؤمن أو المستفيد من هذه الخدمات العلاجية، مع ملاحظة تحمل تحمل الأسر المغربية بشكل مباشر لمصاريف استفادتها من الخدمات العلاجية تصل إلى 53.6% بما يعادل 802 درهم للفرد سنويا، كما تتحمل الأسر جزء مهما من النفقات الوطنية المخصصة لقطاع الصحة، إذ تقدر نسبة النفقات التي تتحملها بنحو 48.36%، و%، وهذه النسبة تتجاوز بشكل كبير النسبة المحددة من طرف منظمة الصحة العالمية والتي يجب أن لا تتجاوز 25%.
وفي ذات الصدد أشار المرصد المغربي للحماية الاجتماعية إلى أنه من ضمن 60 مليار درهم سنويا في حجم الإنفاق العام تصرف الأسر ما معدله 29 مليار درهم، مما يجعل مساهمات الأسر المرتفعة في تمويل النفقات الصحية تشكل عائقا أمام الحق في الصحة والعلاج، ما قد يؤدي ذلك إلى انزلاق نسبة مهمة من الساكنة سنويا نحو الفقر والهشاشة . ناهيك عن عدم شمولية نظام التأمين الصحي الأساسي الاجباري عن المرض، والذي لا يراعي العديد من التحديات التي تواجهها الأسر في مسار العلاج.
وانتهى التقرير الذي اطلعت عليه “آشكاين”ملاحظاته في هذا الجانب، باستخلاص غياب الأثر المرجو من سياسات للحماية الاجتماعية نتيجة ارتفاع نسب التضخم، حيث أن ارتفاع هذه الأخير مستويات قياسية والذي تسبب في ارتفاع تكلفة المعيشة (موجة غلاء غير مسبوقة)، وأثر بشكل كبير على شريحة واسعة من المواطنين إذ أصبحت الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر والمقدر ب 500 درهم غير قادرة على تلبية احتياجاتها الأساسية، إضافة إلى تأثيره على قدرة الطبقة المتوسطة على الادخار.