2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
دراسة تقف على تحديات تطبيق ضريبة الكربون بالمغرب
وقفت دراسة صدارة عن المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات على الإكراهات التي تواجه التوجه المغربي الجديد القاضي بفرض ضرائب معينة على الكربون.
واعتبرت الدراسة أن المغرب يواجه مخاطر متصلة بعملية التحوّل بسبب التغيرات في السياسات وزيادة انبعاثات غازات الدفيئة، على الرغم من ضعف نسبة المغرب في إطلاق انبعاثات غازات الدفيئة العالمية (0.16%). غير أن الانبعاثات في المغرب أخذة في الارتفاع، مما قد يزيد من المخاطر المرتبطة بالتحول في القطاعات كثيفة الانبعاثات الكربونية مثل توليد الكهرباء والنقل والتعدين والفلاحة والصناعات التحويلية والمرافق، وبالتالي فرض تعريفات تجارية على بعض السلع كثيفة الكربون.
وشددت الدراسة الحاملة لعوان “ضريبة الكربون بالمغرب: الاهتمامات والتحديات”على مساعدة الشركات على التحول النظيف وتمويل إجراءات دعم للأسر الأكثر ضعفا التي ستكون معرضة لارتفاع في الأسعار وخاصة أسعار الطاقة، ويبقى تحقيق التحول في مجال الطاقة ومواجهة الارتفاع المنتظر في استهلاك الطاقة التحدي الماثل أمام الدول النامية، حتى تكون ضريبة الكربون فاعلة.
ويرى المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات أن فرض الضرائب يزيد من التكاليف وقد يضعف القدرة التنافسية نتيجة اختلاف السياسات التجارية بين البلدان، ما يطرح على المغرب تحويل الطاقة المتجددة إلى المناطق الصناعية بأسعار تنافسية، خاصة أن استعمال تلك الطاقة سيفضي إلى تقليص الفاتورة الطاقية التي تشكل أحد أهم مكونات إنفاق الصناعة.
وترى الوثيقة أن فرض الضرائب ليس الحل الوحيد لخفض انبعاثات الغازات بل لابد من تغيير السلوكيات المهنية لدى المقاولات والمستهلكين…، ما يستدعي التحسيس بأهمية العامل البشري في الحفاظ على البيئة، إضافة إلى ضرورة الكربونية توافر تقنيات متطورة لقياس الانبعاثات وتتبعها وتسجيلها بدقة وتطوير البنية التحتية اللازمة.
وفيما يخص الآثار المالية، اعتبرت الدراسة أن دخول ضريبة الكربون حيز التطبيق وتشجيع المقاولات على الرفع من استثماراتها البيئية، يمكن أن يؤدي إلى زيادة في التكاليف بالنسبة للمقاولات التي تصدر عنها انبعاثات كبيرة من الغازات الدفيئة، مما يستدعي من المغرب إعداد بيئة الأعمال المناسبة لهذه التغييرات، ولتتمكن المقاولات المغربية من الصمود، بشكل عادل أمام منافسة المنتجات المصنعة في البلدان التي لا يكلف فيها التلوث نفس السعر.
وأكد المعهد المغرب لتحليل السياسات أن الضريبة على الكربون تلقى قبولا متناميا مع اعتمادها في حوالي خمسين دولة فيما تدرس عشرون دولة أخرى هذه الإمكانية