لماذا وإلى أين ؟

“ترانسبرانسي”: الواقع الحالي يفند التصريحات الحكومية حول أولوية محاربة الفساد

وقفت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة ” ترانسبرانسي المغرب” على واقع الفساد في المجتمع المغربي، في تقرير جديد قدمته صباح اليوم الجمعة 13 دجنبر 2024، منتقدة التعامل الحكومي مع هذا الواقع.

واعتبرت “ترانسبرانسي المغرب” أن مشروع قانون المسطرة الجنائية الجديد يعمل على “االتضييق على المجتمع المدني و السلطة القضائية، حيث أن المادة الثالثه منه تمنع مباشرة أي تحقيق أو رفع دعوى عمومية إلا بأمر صريح من الوكيل العام لملك لدى محكمة النقض صادر بعد الإحالة من المجلس الأعلى للحسابات، أو بناء على طلب الجهات الإدارية المخولة أو من الهيئة الوطنية للنزاهة، ما يعني فقدان جمعيات المجتمع المدني بمختلف مكوناتها، المبادرة إلى طلب تحريك التحقيقات والمتابعات القضائية ضد مرتكبي جرائم المال العام.

وترى ذات الهيئة الحقوقية في ذات التقرير الذي اطلعت عليه جريدة “آشكاين” الإخبارية ”الواقع الحالي للفساد يفند التصريحات الحكومية المتتالية حول محاربة الفساد”. وأدانت في ذات الصدد سحب مشروع القانون المتعلق بتتميم وتغيير مجموعة القانون الجنائي المتضمن لتجريم الاغتناء غير المشروع من البرلمان، وسحب مشروع قانون تنظيم احتلال الملك العمومي، واجتماع اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد برئاسة رئيس الحكومة مرتين خلال 8 سنوات، ع أن مرسوم إنشائها ينص على عقد اجتماعين على الأقل في السنة.

ووقفت “ترنسبارنسي” على ما وصفته التجاهل أو الطعن في تقارير المؤسسات الدستورية، مشيرة في هذا الصدد لـ “تجاهل توصيات التقرير الذي أعده بخصوص تفاهم الشركات حول الأثمان وذلك بتاريخ 31 غشت 2022، ما دفع المجلس لإبرام تصالح ظالم وغير شفاف مع 9 شركات لتوزيع المحروقات ومنظمتهم المهنية بثمن رخيص يقل عن % 3 من مبلغ الأرباح الفاحشة التي جمعتها الشركات”، وكذلك على ما أسمته “الطعن في تقارير الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها عبر تصريح كل من رئيس الحكومة ووزير العدل وانسحاب برلمانيي الحزب المشكل للحكومة من مناقشة ميزانية الهيئة نظرا لمحتوى تقارير الهيئة التي تبين أن الفساد في كافة المؤسسات والقطاعات الحكومية”.

طول الزمن القضائي لعشرات السنين في قضايا تتعلق بالفساد، مظهر آخر وقف عليه تقرير جمعية محاربة الرشوة، مؤكدة في ذات الوثيقة أن “القضاء المغربي شهد متابعات لقضايا مؤسسات عمومية عديدة تمت فيها اختلاس أموالها أو الارتشاء عبر الصفقات العمومية، غير أن هذه المحاكمات دامت عشرات السنين لدرجة أن عض المتهمين يتمكنون من الفرار وتهريب
الأموال للخارج أو تدركهم الموت وبالتالي لا تتم مقاضاتهم واسترجاع الأموال المنهوبة.

ولمعالجة هذه الإشكالات أوصى التقرير في الأخير بإصدار قانون تقنين تنازع المصالح واستغلال التسريبات المخلة بالمنافسة الشريفة والحكامة، وتجريم الاثراء غير المشروع وفق المعايير والممارسات الجيدة المتعارف عليها دوليا، إضافة إلى مراجعة قانون التصريح بالممتلكات وشموله لجميع المسؤولين الرئيسيين عن تدبير الشأن العام مع ملائمة مقتضيات قانون التصريح بالممتلكات مع الأحكام التي تنظم تضارب المصالح والإثراء غير المشروع.

كما شددت ترانسبرانسي المغرب على ضرورة مراجعة قانون 2011 المتعلق بحماية ضحايا وفاضحي الفساد؛ . مراجعة القانون رقم 3 13-31 المتعلق بالحق في الوصول للمعلومات برفع الاستثناءات العديدة غير المبررة، وخاصة إلغاء الردع من خلال الملاحقة الجنائية لمستعملي المعلومة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
14 ديسمبر 2024 13:07

يجب الخروج من دائرة التشهير ورفع شعار محاربة الفساد في المواقع والمنتديات، وعدم الاقتصار على تسطير البيانات والبلاغات، لان كل المغاربة اليوم على اختلاف مستوياتهم اصبحو واعين بضرورة محاربة الفساد، بل يجب المرور الى مستوى تان للوقوف بالملموس على جيوب الفساد وارتباطاته الهيكلية في هرم السلطة، والتي تنطلي احيانا حتى على الدولة، وخلق شبكة فعالة لمحاربة المفسدين ومحاصرتهم بالدليل والحجة.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x