2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
لجنة “نداء طاطا” تنقل معركتها لهيئة دولية
قررت لجنة “نداء طاطا” نقل معركتها إلى دهاليز مجلس حقوق الإنسان الدولي، وذلك بعد ما اعتبرته “تجاهل مطالب ضحايا فيضانات شتنبر 2024 التي اجتاحت الإقليم.
وأفادت اللجنة المذكورة أنها “ستقدم عرض بمناسبة دورة الاستعراض الدوري الشامل بجنيف لعام 2025 وشهادة أمام مجلس حقوق الإنسان، لعرض حالة إقليم طاطا كنموذج لغياب العدالة المجالية في وطننا بالموازاة مع إجراء النظر في نتائج استعراض الدولة المغربية”.
كما طالبت ذات اللجنة في بلاغ لها توصلت به “آشكاين”، بـ”تشكيل لجنة لتقصي الحقائق من طرف مجلس النواب عبر تفعيل المادة 114 من نظامه الداخلي والفصل 67 من الدستور للتحقيق في وقائع الفيضانات وزلزال الحوز، وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات”.
معتبرة أنه “تم تجاهل مطالب غالبية ضحايا الفيضانات التي ضربت إقليم طاطا الذين مازالوا في حالة عوز تام، ما اضطر بعض سكان القرى إلى استخدام وسائل ذاتية وبدائية لإعادة الحياة إلى عيون الماء وزراعاتهم المعيشية، في ظل غياب الدعم الحكومي الذي ظل حبيس النشرات في التلفزة الرسمية”.
وطالب أصحاب البلاغ بـ”إنصاف عاجل للضحايا، يتضمن إعادة إعمار البيوت، وترميم السواقي وأنظمة الري، وتعويض الرعاة، وجبر الأضرار الفردية والجماعية، مع إدماج من تم إقصاؤهم بشكل غير مبرر في لوائح المستفيدين”.
وكذا “الإفراج الفوري عن المعتقلين وعلى رأسهم مولاي لحسن الجعفري، وسعيد آيت المهدي، ومن معهما من المدافعين عن حقوق ضحايا الكوارث الطبيعية”.
لجنة نداء طاطا اشتكت مما سمته “محاربة لها” وذلك من خلال ” التصدي لمحاولات المجتمع المدني الذي تجند لإيجاد حلول عملية تساعد السكان وتنمي الإقليم كما تم تهديد منتخبين وجمعويين حاولوا المساهمة في فضاءات تفكير جماعي لمساعدة الساكنة بينما تُشجع السلطة لقاءات شكلية تؤطرها جمعيات تربت داخل أقسام العمالة”.
وأكدت اللجنة مواصلة إجراءاتها القضائية، في إطار التقاضي الاستراتيجي، ضد الدولة المغربية، في شخص رئيس الحكومة لإنصاف الضحايا، عبر فريقها القانوني برئاسة المحامي الحبيب بن الشيخ.
مشيرة إلى أن المعطيات العلمية المرتبطة بالتحولات المناخية المتسارعة والمتطرفة تشير، للأسف، إلى أن المغرب سيشهد كوارث طبيعية متواترة ذات تأثيرات عميقة على الإنسان والبيئة. هذا الواقع يتطلب وعياً مواطناً يُعزز من التضامن والمسؤولية الجماعية، إلى جانب سياسات عمومية فعالة تستبق المخاطر وتستجيب للحاجيات بفعالية.
سابقة خطيرة ان تصبح منازعتنا المجالية والترابية موضوع مرافعات في المحافل الدولية وهو ما يعكس قصور الحكومة الحالية في التفاعل والتعامل الايجابي مع قضايا المواطنين، مما يكرس عادة قد تتناسل مستقبلا لتمس بسيادة الدولة.