2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
فرنسا توقف ثلاثة مؤثرين جزائريين بشبهة التحريض على الإرهاب والعنف
أوقفت السلطات الفرنسية هذا الأسبوع ثلاثة مؤثرين جزائريين يحظون بمتابعة واسعة على منصة التواصل الاجتماعي تيك توك، للاشتباه في تحريضهما على الإرهاب ووضع منشورات تحث على ارتكاب أعمال عنف في فرنسا.
ويأتي توقيف المؤثرين في بريست في غرب فرنسا وغرونوبل في جنوب شرق البلاد في ظل توترات سياسية متزايدة بين باريس والجزائر.
وأعرب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الأحد عن “شكوك” بشأن التزام الجزائر اتباع خريطة الطريق التي وضعها الجانبان عام 2022 لتعزيز العلاقات وتجاوز مخلفات حقبة الاستعمار.
أوقف الناشط المعروف باسم “عماد تانتان” الجمعة في ضواحي غرونوبل بعد نشره مقطع فيديو يحث المتابعين على “الحرق والقتل والاغتصاب على الأراضي الفرنسية”.
تم حذف الفيديو لكن وزير الداخلية الفرنسي اليميني المتشدد برونو ريتايو نشر مقطعا منه على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي ووصفه بأنه “وضيع”.
وحذّر ريتايو قائلا “لن يمر أي شيء بلا حساب”.
ومن المقرر أن يمثل الناشط البالغ 31 عاما أمام قاض الأحد بهدف توجيه اتهامات إليه ووضعه رهن الحبس الاحتياطي قبل محاكمة سريعة الاثنين، بحسب ما قال المدعي العام الإقليمي إريك فيلان.
دخل “عماد تانتان” فرنسا في دجنبر 2021، وتقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة في عشت 2023 بعد زواجه من امرأة فرنسية. لكن طلبه قوبل بالرفض، وصار مهددا بصدور أمر ترحيل.
وقال مصدر في الشرطة طلب عدم ذكر اسمه إنه أوقف مع شقيقه التوأم، مضيفا أن تفتيش منزلهما كشف عن الأجهزة المستخدمة في تصوير الفيديو الذي حقق أكثر من 800 ألف مشاهدة. ولم يقدم المدعون تفاصيل بشأن وضع الشقيق.
مساء الأحد، أعلن وزير الداخلية برونو ريتايو عن توقيف ناشط ثالث في مدينة مونبلييه الساحلية بسبب تعليقات عنيفة استهدفت ناشطا جزائريا معارضا.
وأفادت النيابة العامة وكالة فرانس برس بأن السلطات المحلية أبلغت عن مقطع فيديو قال فيه المؤثر عن الناشط “اقتلوه، دعوه يعاني”.
وقال مكتب محافظ المنطقة لفرانس برس إنه يدرس سحب تصريح إقامة المدون وإصدار أمر بترحيله.
– “حرب في فرنسا” –
في القضية الثانية، تم إيداع جزائري يبلغ 25 عاما تم التعريف عنه باسم يوسف أ. لكنه يشتهر على وسائل التواصل الاجتماعي باسم “زازو يوسف”، الحبس الاحتياطي الجمعة في مدينة بريست، وفق ما أفاد المدعي العام كامي ميانسوني في بيان.
وأوضح أنه سيحاكم في 24 فبراير بتهمة “التحريض علنا على عمل إرهابي”. وأضاف في البيان أنه يواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى سبع سنوات وغرامة قدرها 100 ألف يورو في حال إدانته.
ظهر “زازو يوسف” في مقطع فيديو نُشر على تيك توك في 31 دجنبر يدعو فيه إلى شن هجمات في فرنسا وأعمال عنف في الجزائر. وكان المشتبه به يعيش في فرنسا بموجب تصريح إقامة موقت.
وقالت شركة تيك توك لوكالة فرانس برس إن الحساب الذي نشر منه الفيديو تم حظره بسبب نشره عدة مقاطع تنتهك قواعدها بشأن خطاب الكراهية.
في الأثناء، يقبع الروائي الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال، وهو شخصية بارزة في الأدب الفرنكوفوني الحديث، في السجن بالجزائر منذ منتصف نونبر بتهم تتعلق بالأمن الوطني.
وقال بارو لإذاعة “آر تي إل” الأحد إن مواقف الجزائر “أثارت لدينا شكوكا حيال نية الجزائريين” الالتزام بخارطة الطريق لتحسين العلاقات.
وأضاف وزير الخارجية الفرنسي أن “الوفاء بخريطة الطريق يقتضي وجود اثنين”، معتبرا أن “الأسباب التي قد دفعت السلطات الجزائرية إلى احتجازه باطلة”.
من جهته، اعتبر المعارض الجزائري شوقي بن زهرة الذي لجأ إلى فرنسا بعد مشاركته في الحراك المؤيد للديموقراطية عام 2019، في تصريح لوكالة فرانس برس أن “زازو يوسف” و”عماد تانتان” انضما إلى “الحرب التي يشنها النظام الجزائري في فرنسا”.
واتهم بن زهرة السلطات الجزائرية بتعبئة عدد “كبير” من المؤثرين الذين يدعون إلى “العنف”، لافتا إلى أنه رفع شكوى الجمعة في مدينة ليون بسبب تهديدات وجهها له “عماد تانتان”.
- أ.ف.ب