لماذا وإلى أين ؟

البرنوصي: ترانسبرانسي كانت لتصفق على الحكومة لو حققت نسبة 76% من استراتيجية مكافحة الفساد

أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس أن الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد التي انطلقت في عهد الحكومة السابقة، حققت حتى الآن 76% من أهدافها.

وأضاف بايتاس خلال الندوة الصحفية الأسبوعية المنظمة على هامش اجتماع المجلس الحكومي الأسبوعي، إلى أنه تم تعزيز ورش إصلاح الإدارة من خلال إصدار قوانين مهيكلة مثل قانون تبسيط المساطر الإدارية وميثاق المرافق العمومية، بالإضافة إلى مرسوم الصفقات العمومية الذي أعطى ضمانات أكثر لتطويق أي محاولة لاستعمال المال العام في غير غاياته، ومواصلة التحول الرقمي للخدمات العمومية، معتبرًا أن الرقمنة دعامة أساسية للوقاية من الفساد.

واعتبر الناطق الرسمي باسم الحكومة أن مواجهة الفساد تفرض تظافر جهود جميع الأطراف، بما في ذلك الدولة والمؤسسات والمجتمع المدني والهيئات المختلفة، مؤكدًا أن التراشق بالاتهامات ومحاولة إلقاء المسؤولية على طرف دون آخر لن يخدم البلاد في هذا الصدد.

وفي تفاعل مع الأرقام المُعلنة من طرف الحكومي، أشار أحمد البرنوصي، الكاتب العام للجمعية المغربية لمحاربة الرشوة – ترانسبارنسي المغرب، أن “ترانسبرانسي كانت ستقف وتصفق للحكومة لو كانت فعلا حققت نسبة 76 في المئة من الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد”.

وأشار البرنوصي في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “الواقع الموضوعي اليومي المُعاش يتنافى مع الأرقام الحكومية المعبر عنها، حيث أن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد التي تم التحدث عنها جُمدت تماما ولا أدل على ذلك أن المؤشر السنوي لإدراك الرشوة بالمغرب متراجع منذ سنة 2018”.

وأضاف ذات المتحدث أن “التقارير المُتعددة لهيئات الحكامة من بينها تقرير سنتي 2022 و2023 الصادر عن الهيئة الوطنية للنزاهة، وتقارير المجلس الأعلى للحسابات ومجلس المنافسة.. تظهر جميعها الوضعية الصعبة للمغرب في علاقته بمكافحة الفساد”، مشيرا إلى أن “وزراء الحكومة لهم كامل الحق في الإدلاء بما يروق لهم من تصريحات، غير أنها تظل تصريحات متناقضة بشكل كبير جدا مع ما يتم الوقوف عليه على أرض الواقع من حقائق ملموسة”.

يُذكر أن الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة – ترانسبرانسي المغرب – قررت تجميد العضوية في اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد بسبب “غياب الإرادة السياسية” الواضحة من طرف السلطات العمومية في محاربة الفساد، من قبيل “رفض رئيس الحكومة دعوة اللجنة للاجتماع منذ ثلاث سنوات، في حين أن النص المؤسس لها يفرض اجتماعها مرتين في السنة على الأقل”.

ومن بين أهم الأسباب التي دفعت “ترانسبرانسي” لتجميد العضوية من لجنة محاربة الفساد، ذكر البيان “سحب الحكومة لمشروع القانون المتعلق بتتميم وتغيير مجموعة القانون الجنائي المتضمن لتجريم الاغتناء غير المشروع بعد مناقشته لسنوات خلال الولاية التشريعية السابقة، والتضييق المفروض على منظمات المجتمع المدني والسلطة القضائية عبر المادتان 3 و 7 لمشروع قانون المسطرة الجنائية التي تحد من مباشرة الدعوى العمومية في مسائل الجرائم التي تمس الأموال العمومية والتي تتعارض مع مقتضيات دستور 2011 والمعاهدات الدولية المصادق عليها من طرف بلادنا”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x