2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
الحكومة تستعد يوم الإثنين للحسم النهائي في مضامين قانون الإضراب رغم رفض النقابات
أكدت مصادر نقابية متطابقة من داخل مجلس المستشارين، أن الحكومة قررت الحسم النهائي في مسألة مشروع القانون التنظيمي للإضراب يوم الإثنين المقبل في جلسة عامة، رغم رفضه من طرف جل فرق المعارضة النقابية والسياسية من داخل الغرفة الثانية.
وأضافت المصادر النقابية لجريدة “آشكاين”، أن المسودة التي تم الحسم فيها يوم أمس الجمعة 31 يناير 2024 من داخل لجنة التعليم والشؤون الاجتماعية والثقافية، عرفت تصويتا بالرفض من طرف 5 مستشارين عن الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفريق الاتحادي (ضمنه ممثلي الفدرالية الديمقراطية للشغل)، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، في حين صوت عليه بالإيجاب 10 مستشارين محسوبين على الأحزاب الثلاث المكونة للتحالف الحكومي، والحركة الشعبية، وممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب والاتحاد العام للشغالين بالمغرب.
وأشارت ذات المصادر، إلى أن لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين عرفت أجواء محتدمة وساخنة بين النقابات وفرق المعارضة وبين فرق الأغلبية حيث توقفت الجلسة كليا لما يُقارب ساعتين، بعدما انسحبت فرق الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية للشغل والمعارضة الاتحادية والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.
واتهمت النقابات المُمَثلة داخل مجلس المستشارين (باستثناء فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب) وزارة الشغل بخرق الفصل 83 من الدستور و206 من القانون الداخلي للمجلس، حيث قدمت الوزارة في سابقة، تعديلات غير رسمية دون تبيان مصدرها أو الجهة التي تقدمت بها، إذ عادة ما يُقدم أي مقترح بشكل رسمي مرفوق باسم المكون الذي تقدم به هل الوزارة أم فريق من فريق الأغلبية أو المعارضة، وهو ما لم يتم يوم أمس.
وقام وزير الشغل بعد ذلك وفق ذات المصادر، بإدخال موظفي الوزارة لقاعة البرلمان مرفوقين بمعداتهم وآلاتهم الخاصة، وشرعوا بتوزيع نسخ خاصة على البرلمانيين في خرق سافر للقوانين المنظمة، وهو ما تم رفضه كليا.
ومن بين أهم القضايا التي شكل خلافات قوية داخل اللجنة، هو الإبقاء على العقوبات المادية رغم التشبث النقابي على حذفها، إذ سيؤدي ذلك للحجز على مملكات الداعين والمنفذين للإضراب أو الاقتطاع من حساباتهم البنكية، وكذلك إقحام الضابطة القضائية في المشاكل الناشئة بين الباطرونا والشغيلة في بدل قيام وزارة التشغيل بهذه المهمة عبر مفتشيها، حيث سيؤدي هذا الأمر لإصدار الإطارات النقابية بيانات ضد الضابطة القضائية بعد اتخاذها إجراءات ضد العمال، لأنها ملزمة بالدفاع عنهم، وهو ما يعني صراع بين القضاء والنقابات، وفق تعبير نفس المصدر.
وأضافت المصادر النقابية، أن وزير الشغل يونس السكوري لم يلتزم بأربع التزامات قطعها تجاه الحركة النقابية، وهي أخذ ما لا يقل 80 في المئة من التعديلات المقدمة من طرف الحركة النقابية، الاستمرار في المفاوضات مع النقابات، التدقيق مادة مادة قبل العرض النهائي للتصويت على المسودة، وأخيرا تقديم الوزارة التعديلات المطروحة من قبل النقابات، حيث لم يفي بأي منهاو لم يفتح النقاش مع النقابات ولم يأخذ بمقترحاتها، وأصر على التصويت عليه داخل اللجنة في أفق عرضه داخل الجلسة العامة رغم الرفض النقابي له.
من الواجب على المؤسسات النقابية بما في ذلك التنسيقيات ان تقف حجر عثرة امام ما تلتزمه هذه الحكومة الظالمةمن تعسف وحيف تجاه الطبقة العاملةوهذا في نظري هو الحل الامثل
حكومة الباطرونا ترهن البلاد والعباد، وتشدد الخناق على لقمة العيش.