لماذا وإلى أين ؟

مرصد حقوقي يحمل مجلس المنصوري مسؤولية عدم استرجاع الملايين المنهوبة في قضية كازينو السعدي

عبر المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام ، عن ارتياحه لطي ملف قضية كازينو السعدي بمراكش، بعد أن تم تنفيذ العقوبة في حق المدانين وإيداعهم السجن المحلي الأوداية.

كما نوه المرصد، في بيان، بالتعامل الحازم من قبل القضاء مع هذه القضية التي أثارت الرأي العام الوطني لسنوات، إلا أنه تساءل عن الجهات التي فوتت على المجلس الجماعي لمراكش فرص استرجاع المبالغ المختلسة، عبر التنصب طرفاً مدنياً أمام القضاء الجنائي للمطالبة بذلك، طالما أن القرارات الصادرة ضد المدانين اقتصرت فقط على إدانتهم جنائياً، نظراً لتخلف الجهة المتضررة عن تقديم مطالبها المدنية جبراً للأضرار اللاحقة بالجماعة جراء الأفعال محل الإدانة.

وأكد المرصد أن إنصاف العدالة لا يستلزم فقط إنزال العقاب بالمدانين، بل يقتضي أيضاً جبر الأضرار الناتجة مباشرة عن هذه الأفعال، وهي مسؤولية يتحملها مباشرة من تخلّى عن الانتصاب طرفاً مدنياً دون سبب مقبول ومفهوم.

لذلك، حمّل المرصد المجلس الجماعي الحالي مسؤولية تحريك وسلوك المساطر القضائية المناسبة لاستدراك ما تم تفويته على الجماعة أمام القضاء الجنائي، من إمكانية استرداد المبالغ المالية الطائلة المختلسة، مادام أنه يجوز لها اللجوء إلى القضاء المدني لتحقيق هذا المبتغى، طالما أن قواعد المسطرة الجنائية تشفع لها في ذلك، لا سيما المادة 10 من نفس القانون التي تنص على أنه يمكن إقامة الدعوى المدنية المنفصلة عن الدعوى العمومية لدى المحكمة المدنية المختصة.

كما التمس المرصد من النيابة العامة تفعيل أحكام قانون غسيل الأموال ضد المدانين، وترتيب جزاء المصادرة ضد جميع الأصول المالية التي قد يثبت أنها متحصلة من أفعال الاختلاس أو التبديد أو ناتجة عن تبييض الأموال المختلسة.

ودعا المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، المجلس الجماعي لمراكش إلى تحمل مسؤولياته كاملة في استرجاع الأموال العمومية المختلسة، وتقديم كل الدعم اللازم للقضاء من أجل تحقيق العدالة.

في السياق ذاته قال محمد الهروالي، منسق جهة مراكش آسفي للمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، إن المجلس الجماعي بمراكش كان يفترض أن ينتصب طرفا مدنيا منذ البداية، إلا أنه لم يفعل ذلك لـ ”أسباب غير معروفة”.

وطالب ذات الفاعل الحقوقي، ضمن حديث لجريدة ”آشكاين” من مجلس المنصوري، اللجوء حاليا إلى المادة 10، والقيام بدعوى مدنية موازية للمطالبة باسترجاع الأموال المنهوبة.

وكانت مصالح الشرطة القضية على مستوى مدينة مراكش، قد أوقفت الثلاثاء 11 فبراير الجاري، ثلاثة أشخاص مشتبه في تورطهم في قضية ما يعرف بـ”كازينو السعدي”.

المعطيات التي توصلت بها “آشكاين”، تفيد بأن الموقوفين الثلاثة هم مروان عبد العزيز؛ نائب رئيس مقاطعة كيليز بمراكش، وعبد اللطيف أبدوح؛ القيادي السابق في حزب الإستقلال والذي انتخب عضوا باللجنة التنفيذية لحزب “الميزان” خلال الولاية السابقة.

المعطيات ذاتها، أكدت أن مصالح الشرطة القضائية أوقفت كذلك محمد الحر الملقب بـ”البلومبي” نائب العمدة فاطمة الزهراء المنصوري خلال ولايتها الأولى على رأس جماعة مراكش.

يأتي توقيف المشتبه فيهم على خلفية إحالة الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش، ملخصا من القرار القضائي القاضي بإدانة المتهمين على الشرطة القضائية بمراكش لتنفيذ منطوقه وإيداع المشتبه فيهم السجن.

وضمن المتهمين في القضية المذكورة منتخبين وقياديين في أحزاب سياسية تولوا تدبير الشأن المحلي بمدينة مراكش لمدة طويلة فضلا عن مقاولين وموظفين أدينوا بعقوبات سالبة للحرية بين ثلاثة سنوات وخمس سنوات حبسا نافذا بتهم تتعلق بـ”تبديد واختلاس أموال عمومية والارتشاء والتزوير..”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
13 فبراير 2025 13:10

عين العقل هو ما قاله المرصد الوطني لمحاربة الرشوة، وما الفائدة من عقوبة سالبة للحرية إذا لم يترتب عنها استرجاع المال العام او جزء منه على الاقل.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x