لماذا وإلى أين ؟

قطاع النظافة بمدن مغربية على صفيح ساخن بعد سجن مالك ”أوزون” والعمال يهددون بإضرابات واحتجاجات

يعيش قطاع النظافة في العديد من المدن المغربية على صفيح ساخن، حيث يواجه عمال شركة “أوزون” المكلفة بتدبير هذا القطاع أزمة غير مسبوقة بسبب تأخر صرف أجورهم لعدة أشهر.

 وأدى الوضع إلى تصاعد التوتر والاحتقان في صفوف العمال، الذين هددوا بتنظيم إضرابات مفتوحة واحتجاجات في مختلف المدن التي تتواجد بها الشركة، مما ينذر بأزمة نفايات.

ويعاني عمال النظافة التابعون للشركة التي يقبع مالكها عزيز البدراوي، في سجن عكاشة، من تأخر في صرف أجورهم، حيث وصلت مدة التأخير إلى أربعة أشهر في بعض المناطق.

ويأتي التأخير، وفق مصادر تحدثت لجريدة ”آشكاين”، رغم  أن الشركة قد تلقت مستحقاتها المالية من مجموعات الجماعات المعنية، فضلاً عن الالتزامات الواردة في دفاتر التحملات والعقود المبرمة معها لتدبير هذا القطاع.

وبحسب ذات المصادر، فإن مدينة الخميسات تعد نموذجاً لهذا التأخير، حيث لم يحصل العمال على أجورهم لأكثر من شهرين. هذا الوضع دفعهم إلى تنظيم احتجاجات والمطالبة بتسوية أوضاعهم المالية، خاصة أن الكثير منهم ينتمون إلى فئات اجتماعية هشة ويعيلون أسرًا تعتمد على دخل يومي لتلبية احتياجاتها الأساسية.

ولا يختلف الوضع كثيراً في مدينتي السعيدية وتاوريرت، حيث تأخرت الشركة في أداء أجور العمال، مما يهدد بتفاقم الأزمة وقد يؤدي إلى موجة احتجاجات واسعة النطاق، مما يحوّل العديد من المدن المغربية إلى مكبات نفايات ضخمة إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه.

وفي مدينة سيدي يحيى الغرب، لجأ العمال إلى الإضراب عن العمل كخطوة إنذارية بسبب تأخر أجورهم. لكن بعد تجاهل مطالبهم، قرروا التصعيد بخوض إضراب ثانٍ في نفس الأسبوع، مطالبين الجهات المسؤولة بالضغط على الشركة لتسوية أوضاعهم المالية. وبرزت في هذا السياق مجموعة الجماعات سيدي سليمان للبيئة وعمالة سيدي سليمان كجهات معنية مباشرة بالأمر.

رداً على هذا الوضع الذي وصف بـ”غير القانوني”، أشارت المصادر إلى أن هناك نقاشاً جارياً على المستوى الوطني بهدف تنظيم احتجاجات متزامنة في مختلف المدن التي تدير فيها شركة أوزون قطاع النظافة.

وشددت المصادر على ضرورة تدخل وزارة الداخلية بشكل عاجل لحل مشكلات عمال التدبير المفوض، الذين يقدمون خدمات أساسية لمدنهم، قبل تفاقم الأمور بشكل أكبر.

وكشفت أن مسؤولي الشركة تهربوا من الرد على المراسلات والاتصالات، التي تلقوها من المصالح المختصة، مما يهدد بسلك الإجراءات القانونية المناسبة.

إلى ذلك، قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أمس الخميس 13 فبراير الجاري، تأجيل أولى جلسات محاكمة رئيس الرجاء الرياضي الأسبق، عزيز البدراوي، إلى 27 فبراير الجاري.

ويوجد البدراوي، مالك مجموعة ”أوزون” رهن الاعتقال، بعدما قرر قاضي التحقيق بغرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء متابعته بجناية ”اختلاس وتبديد أموال عمومية، وجنحة استغلال النفوذ الغرض منه القيام بعمل يشكل جناية التبديد وجناية التزوير في محرر رسمي واستعماله، مع إضافة جنحة التزوير في محررات تجارية”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
15 فبراير 2025 11:32

مالك الشركة يحاول ضمنيا الضغط على القضاء بخلق وضعية شادة في صفوف المستخدمين، لكن المصلحة تقتضي ان يتوصل العمال بمستحقاتهم، ووضع مالك الشركة امام مسؤولياته بتصفية المستحقات او إعلان افلاس الشركة وبيع ممتلاكتها لفائدة العمال والتعاقد مع شركة تانية. ويجب والحالة هذه، أن لا يبق العمال رهينة في يد مالك الشركة للضغط على القضاء.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x