لماذا وإلى أين ؟

مشروع أنبوب الغاز نيجيريا الجزائر يواجه شبح الانهيار (منصة متخصصة)

تحاول الجزائر المُضي قُدمًا في إتمام الدراسات الخاصة بمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يمتد من نيجيريا مرورًا بالنيجر بطول يبلغ نحو 4 آلاف كيلومتر، لكن في الوقت ذاته، يواجه المشروع تهديدًا قد يعصف به.

وخلال الأيام الماضية، انتشرت عدة أنباء بخصوص انسحاب النيجر، وأنها لم تعد “متحمسة لاستكمال الدراسات بخصوصه”.

من جانبها، تواصلت منصة الطاقة المتخصصة (الصادرة من واشنطن) مع مصادر جزائرية شديدة الاطلاع على هذا المشروع، لبيان حقيقة انسحاب النيجر.

وأكدت المصادر صحة الأنباء المتداولة في هذا الشأن، وأن النيجر حتى هذه اللحظة لن تستمر في إطلاق الدراسات النهائية المتعلقة بالمشروع، الذي كان مقررًا اتخاذ قرار الاستثمار النهائي فيه بحد أقصى العام المقبل (2026).

وحاولت منصة الطاقة الحصول على تعليق من وزارة الطاقة الجزائرية بخصوص “انسحاب النيجر من مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء”، لكن الوزارة لم ترد.

كما أرسلت “الطاقة” طلبًا للتعليق إلى شركة النفط الحكومية سوناطراك، لكنها هي الأخرى لم ترد.

يهدد انسحاب النيجر من مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، خطة الجزائر لإنجاز هذا المشروع الضخم، رغم توقيع العديد من الاتفاقيات بين البلدان الثلاثة، حسبما قال أحد المصادر في تصريحات إلى منصة الطاقة.

وأكد أن الدراسات الخاصة بالمشروع كانت تمضي قُدمًا تمهيدًا لاتخاذ قرار الاستثمار النهائي خلال العام المقبل.

كانت مصادر قد أبلغت منصة الطاقة، في 29 أبريل المنصرم، بعدم التوصل حتى الآن إلى قرار الاستثمار النهائي، وأنه قد يتأجل إلى بداية عام 2026.

وقال مصدر، حينها، إن “التحديات التي تواجه المشروع يمكن التغلب عليها، خاصة أن أنبوب الغاز العابر للصحراء يمرّ عبر 3 دول فقط؛ ومن ثم فإن تكلفته وتأمين عقود شرائه قد يكونان في المتناول”.

وفي ضوء التطورات الحالية، فإن المشروع الجزائري يواجه شبح الانهيار، خاصة أن انسحاب دولة العبور (النيجر) يعني أن المشروع الآن لا معنى له، يُضاف إلى ذلك عدم تأمين أي عقود شراء للغاز، وبناءً على ذلك فإن قرار الاستثمار النهائي من الصعب اتخاذه قريبًا.
ومن شأن المشروع الجزائري محاولة الاستفادة من نحو 210.54 تريليون قدم مكعبة هي إجمالي احتياطيات الغاز الطبيعي في نيجيريا، حسب أحدث بيانات عام 2025 لدى منصة الطاقة، مقارنةً بـ209.26 تريليون قدم مكعبة المُعلنة عام 2024.

وكانت الجزائر قد استضافت اجتماعًا، في 11 فبراير 2025، لمسؤولين من نيجيريا والنيجر، ضمن أعمال الاجتماع الوزاري الرابع للّجنة التوجيهية للمشروع، والتي شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات، بعد تقييم التقدم المُحرَز في تنفيذ خريطة طريق أنبوب الغاز.

دارت المناقشات حينها حول عدّة نقاط أساسية؛ في مقدمتها تحديث دراسة الجدوى، إذ تمّت المصادقة على تعيين مكتب الدراسات “بنسبن” (PENSPEN) لتنفيذ هذه المهمة.

ووُقِّعت اتفاقيات تمويل وتنسيق مهمة من أجل المضي قدمًا في تنفيذ أنبوب الغاز العابر للصحراء، تضمّنت تقاسم الدول الثلاث تكاليف تحديث دراسة الجدوى بالتساوي، مع ضمان تنفيذ المدفوعات بشفافية.

كما وقّعت الدول الثلاث اتفاقية عدم الإفصاح لضمان سريّة البيانات والمعلومات المتعلقة بمشروع أنبوب الغاز الجزائري النيجيري.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x