لماذا وإلى أين ؟

وفاة غامضة لمُحتجة بعد تدخل أمني والسلطات توضح (صور)

فاروق مهداوي -صحافي متدرب

أعلن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بأزرو عن “وفاة سيدة جراء تدخل القوات العمومية بمنطقة سيدي المخفي في محاولة لمنع القبيلة من القيام بمسيرة احتجاجية في اتجاه عمالة إقليم افران”.

وأضاف بلاغ الجمعية الذي توصلت “اَشكاين” بنسخة منه، أن” جثة الهالكة لحد الساعة لازالت في مستشفى 20 غشت، تصريحات افرادالهالكة أكدت وفاتها بعد خنقها بالعلم المغربي من طرف احد افراد القوات العمومية”.

وفي نفس السياق، كشف مصدر حقوقي محلي،  أن “عامل الإقليم استدعى عائلة السيدة التي توفيت على أثر تدخل القوات العمومية لتفريق مظاهرة للجماعة السلالية أيت مرول بمنطقة سيدي المخفي نواحي أزرو، بغرض “احتواء حالة الاحتقان” التي خلفتها الحادثة.

وقال ذات المصدر، إن “هناك روايتان متضاربتان حول وفاة السيدة التي تدعى “فضيلة.م”، وتبلغ من العمر 38 سنة، الأولى وهي رواية العائلة، وتفيد أن أحد عناصر القوات العمومية قام بخنقها بواسطة العلم الوطني الذي كانت تحمله، وهذا ما يروجه مقربون من عائلتها، فيما الرواية الثانية وهي الرواية الرسمية، تفيد أن السيدة أصيبت بأزمة قلبية أثناء تفريق المظاهرة، وأن عناصر القوات العمومية لم يكن لها دخل في وفاتها”.

من جانبها، أفادت السلطات المحلية لإقليم إفران أنه، أثناء قيام مجموعة من الأشخاص، اليوم الأربعاء، بمسيرة احتجاجية على خلفية نزاع عقاري، بالطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين فاس ومراكش على مستوى مركز سيدي عدي، (جماعة سيدي المخفي بإفران)، تم تسجيل حالتي إغماء لسيدتين، جرى نقلهما إلى المستشفى الإقليمي بأزرو لتلقي الإسعافات اللازمة، حيث وافت إحداهما المنية في الطريق إلى المستشفى على الرغم من الإسعافات الأولية المقدمة إليها.وأشار المصدر ذاته إلى أنه قد تم فتح بحث في الموضوع من طرف السلطات المختصة تحت إشراف النيابة العامة.

ولازال أفراد القبيلة يواصلون الإعتصام أمام مستشفى 20 غشت بأزرو حيث تتواجد جثة السيدة، مطالبين بتشريحها ومحاسبة من تسببوا في موتها، بالإضافة إلى الإستجابة إلى مطالبهم التي خرجوا من أجلها للتظاهر.

تجدر الإشارة إلى أن “فضيلة.م” هي إحدى النساء التي تعملن في الفلاحة بشكل موسمي، والتي لم يمر على زواجها سوى 15 يوما، تنتمي إلى قبيلة الجماعة السلالية أيت مرول، والتي تتهم السلطات بنزع أراضيهم، في منطقة أضاروش، بهدف بناء استثمارات عليها، حيث تم تعويضهم بأراضي تقع نواحي مكناس، وهو الأمر الذي تم الإتفاق عليه، لكن السلطات عادت قبل سنتين لتسييج هذه الأراضي ومنعهم من إستغلالها أو التصرف فيها، وهو الأمر الذي جعل الجماعة السلالية تسطر برنامجا احتجاجيا للمطالبة بحقوقها.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x