2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تصعيد جديد وغير مسبوق بين باريس والجزائر

في فصل جديد من فصول الأزمة الدبلوماسية الحادة بين فرنسا والجزائر؛ قررت الأخيرة اليوم الأربعاء 27 غشت الجاري، استدعاء القائم بأعمال السفارة الفرنسية لدى الجزائر.
وقالت الخارجية الجزائرية، في بيان، إن القرار جاء ”احتجاجا على بيان نشرته البعثة الدبلوماسية الفرنسية”، واصفة ذلك بأنه “خرق جسيم للأعراف الدبلوماسية” و”غير مقبول شكلا ومضمونا”.
وأوضحت وزارة الخارجية الجزائرية، وهي ترد على البعثة الفرنسية، أن ”سبب عدم اعتماد دبلوماسيين وقناصل فرنسيين في الجزائر يعود إلى “قرار فرنسي مماثل” اتُخذ منذ أكثر من عامين”.
وأكد البيان أن ”السلطات الفرنسية رفضت اعتماد ثلاثة قناصل عامين وستة قناصل جزائريين، بالإضافة إلى 46 موظفا دبلوماسيا وقنصليا، مما أدى إلى تطبيق الجزائر لمبدأ “المعاملة بالمثل بشكل صارم”.
وأشارت الجزائر إلى أن هذا الوضع، الذي وصفته بـ”المفتعل والمدروس” من قبل السلطات الفرنسية، ”ألحق أضرارا جسيمة بالجالية الجزائرية المقيمة في فرنسا، حيث أثر سلبا على الخدمات القنصلية المقدمة لهم”.
واتهمت الخارجية الجزائرية، في نص بيانها، الحكومة الفرنسية بأنها تستخدم ملف التأشيرات كـ”أداة ضغط محورية” و”ابتزاز” ضد الجزائر.
وأكد البيان أن المرحلة الأولى من هذه السياسة انتهت بإنهاء الجزائر العمل بالاتفاق الجزائري-الفرنسي لعام 2013 الذي كان يعفي حاملي جوازات السفر الدبلوماسية من التأشيرات.
وذكرت الوزارة الجزائرية أن فرنسا بدأت “مرحلة ثانية” تستهدف من خلالها حاملي جوازات السفر العادية، وتسعى لإدارة هذه المرحلة بأساليب “الابتزاز، والمساومة، والضغوطات”.
يشار إلى أن العلاقات بين البلدين دخلت مرحلة من التوتر الشديد، منذ اعتراف باريس بمغربية الصحراء، خلال السنة الماضية.
وماذا سيكون رد فعلهم يوم ستكشف فرنسا عن حقيقة صحرائنا الشرقية المقتطعة لصالحهم عند نهاية القرن التاسع عشر الماضي؟؟
ومعلوم أن عناد الجزائر وعداؤها ضد المغرب لا لشيء سوى إجبار المغرب على السماح في صحرائه الشرقية ليس ألا.