2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

في خطوة غير مسبوقة على الساحة الحزبية المغربية، أعلنت فدرالية اليسار الديمقراطي عن حصيلة منصتها الرقمية المفتوحة للنقاش حول التعديلات المنتظرة بمدونة الانتخابات، والتي أطلقت يوم 5 غشت الجاري. المبادرة التي راهنت منذ بدايتها على إشراك المواطنات والمواطنين في بلورة تصورات عملية لإصلاح المنظومة الانتخابية، أسفرت عن استقبال ما يقارب 600 مقترح، عكست تنوعاً في الاهتمامات وعمقاً في النقاشات المطروحة.
وحسب بلاغ المكتب السياسي للفدرالية، فقد توزعت أغلب المقترحات – بنسبة الثلثين تقريباً – على ثلاث قضايا رئيسية، أولها الدعوة إلى تحديث اللوائح الانتخابية وتخليق العملية الانتخابية، حيث ركزت الآراء على أهمية تحديث آليات التسجيل وضمان مصداقية المعطيات، بما يقطع الطريق على مختلف أشكال التلاعب أو الإقصاء.
فيما تمحورت القضية الثانية حول تعزيز الحضور النسائي، وهو محور لقي اهتماماً واسعا من المشاركين الذين شددوا على ضرورة تمكين النساء من مواقع متقدمة في الترشيحات والتمثيلية السياسية، باعتبار ذلك شرطا لتحقيق المساواة والعدالة.
بينما القضية الثالثة تعلقت بتطوير الإعلام ووسائل التواصل، حيث دعا المشاركون إلى إرساء منظومة إعلامية قادرة على تقريب المعلومة الانتخابية من المواطن، وتسهيل التفاعل مع البرامج الحزبية ومجريات الحملة الانتخابية.
هذه المحاور، كما يؤكد البلاغ، شكلت قلب النقاش العمومي وأعطت صورة عن أولويات المواطنين حين يُفتح أمامهم مجال إبداء الرأي بشكل حر وشفاف.
ووفقا لذات المصدر فإن الأفكار والتوصيات التي قدمها المواطنون لم تبق مجرد مقترحات متداولة على منصة إلكترونية، بل تم إدماجها فعليا في المذكرة الرسمية التي رفعتها فدرالية اليسار للإطار المنظم للانتخابات التشريعية لسنة 2026، وهو ما يعكس، في نظر المتابعين، تحولا نوعيا في العلاقة بين الحزب والمجتمع، حيث لم تعد المبادرات الحزبية تقتصر على القواعد التنظيمية الداخلية، بل باتت مفتوحة على طاقات المجتمع المدني ورؤى الأفراد.
وأكدت الفدرالية على أن إشراك المواطنات والمواطنين في النقاش حول الإصلاحات الانتخابية ليس مجرد إجراء شكلي أو استشارة تقنية، بل هو خيار سياسي يعكس قناعة راسخة بضرورة جعل العملية الانتخابية محطة لترسيخ النزاهة والشفافية والمصداقية. وترى القيادة الحزبية أن هذا الانفتاح يعزز الثقة المفقودة لدى شرائح واسعة من المواطنين تجاه الفعل الانتخابي، ويفتح أفقاً لتوسيع المشاركة السياسية.
هههه الانتخابات…. والمسافة التي ببن اليسار واليسار.. معناها الفؤوية.. لا سياسة لكم جريئة صالحة لهذا الزمن ..
هذه مبادرة محمودة و أصيلة لأن وجود الأحزاب هو من أجل خدمة الوطن و المواطنين .