2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

آشكاين من وجدة
في حادث مأساوي هزّ قرية أنباج بجماعة بوعنان إقليم فجيج، لقي شاب عشريني مصرعه داخل أحد مناجم الباريت، ما فجّر موجة من الصدمة والغضب بين ساكنة المنطقة.
تأتي هذه الفاجعة لتسلّط الضوء مجدداً على الظروف القاسية التي يعيشها شباب المنطقة، الذين يضطرون إلى المخاطرة بحياتهم سعياً وراء لقمة العيش.
وحسب مصادر محلية، فإن المنطقة تُعرف بوفرة معدن الباريت الذي يُصدَّر نحو أسواق دولية، ويضع المغرب في موقع متقدّم ضمن الدول المصدّرة لهذه المادة، غير أن الوجه الآخر لهذه الثروة هو ظروف العمل الشاقة والخطيرة داخل المناجم، حيث يعتمد استخراج المعدن على مواد متفجرة كالبارود، وهو ما يستلزم تراخيص خاصة وإجراءات وقاية غالباً ما تغيب، مما يجعل حياة العمال عرضة للخطر في كل لحظة.

وأضافت المصادر أن حادثة وفاة الشاب الأخيرة أعادت إلى السطح النقاش حول هشاشة وضعية شباب المنطقة، الذين يواجهون يومياً المخاطر في سبيل الاستفادة من ثروة طبيعية محلية لا تعود عليهم سوى بالمآسي، وتكرار مثل هذه الحوادث يكشف الحاجة الملحّة إلى تدخل السلطات من أجل تقنين هذا النشاط وضمان سلامة العاملين.
وأشارت المصادر أنه في خضم الغضب الشعبي بالمنطقة، تعالت أصوات أبنائها مطالبة بفتح رخص الاستغلال بشكل قانوني ومنظم، مع توفير بيئة عمل آمنة وخلق فرص شغل بديلة تتيح الاستفادة الحقيقية من الموارد المعدنية. وتؤكد على أن التنمية المحلية لن تتحقق إلا من خلال تحويل الثروة من مصدر للخطر إلى رافعة اقتصادية واجتماعية تعود بالنفع على المجتمع.


