2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

شهدت مدينة مليلية المحتلة حادثة جديدة تعكس تصاعد خطابات الكراهية والعنصرية، بعدما استهدفت شعارات عدائية مسجد “الحبوس” المعروف بـ”مسجد تيسوريّو”. فقد تفاجأ رواد المسجد، صباح أول أمس، بعبارات كتبت على جدرانه تدعو إلى طرد المغاربة وتؤكد على “إسبانية” المكان، قبل أن تتم إزالتها في وقت لاحق من اليوم.
الحادثة وفق مصادر إعلامية إسبانية أثارت قلقا متزايدا في صفوف مسلمي المدينة، خصوصا أنها تأتي في سياق مشحون بخطاب سياسي عدائي يتبناه ممثلو حزب “فوكس” اليميني المتطرف، المعروف بمواقفه المعادية للمغرب والمهاجرين. هذه الأجواء ساهمت في تغذية أجواء الاحتقان وفتح الباب أمام ممارسات تتسم بالتحريض والعنصرية.
ويأتي هذا التطور حسب المصادر ذاتها بعد أسابيع قليلة من تداول أخبار حول مشروع مغربي يهدف إلى إعادة تأهيل المسجد وتحويله إلى مركز إسلامي كبير باستثمار يناهز ثمانية ملايين يورو، يشمل هدم بنيته الداخلية والإبقاء على جداره الخارجي باعتباره مصنفا ضمن التراث التاريخي. هذه المعطيات غذّت الجدل المحلي وفتحت الباب أمام توترات إضافية.
ويعتبر مراقبون أن تكرار مثل هذه الحوادث العنصرية يشكل مؤشرا خطيرا على تنامي نزعات الكراهية داخل المدينة المحتلة، مطالبين السلطات المحلية الإسبانية بتحمل مسؤوليتها في حماية أماكن العبادة وضمان التعايش السلمي، خاصة في ظل تنامي الأصوات اليمينية المتطرفة التي تستغل الدين والهوية لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة.