لماذا وإلى أين ؟

حصري..أحد مرافقي “حياة” على متن الفونتوم الإسباني يروي لـ”آشكاين” تفاصيل موتها

توفيق منعم من تطوان

في محاولة منه لكشف أغوار حقيقة ما وقع يوم الثلاثاء 25 شتنبر، بعد مقتل الشابة “حياة” برصاص البحرية المغربية في عرض البحر، ألتقى موقع “آشكاين” أحد المرشحين السريين الناجين من الحادث، حيث ما زالت مظاهر الصدمة بادية على محياه ما جعله يرفض التصوير و الإكتفاء فقط بسرد ما وقع، و هي الرغبة التي احترمها الموقع.

كيف تعرفت على هذه الشبكة؟

تعرفت على هذه الشبكة عن طريق أحد أقاربي الذي كان قد وصل إلى الضفة الأخرى قبل 4 أيام من اليوم المشؤوم، بمساعدة نفس الشبكة، حيث عمد إلى مدي برقم هاتف السمسار المغربي قصد التنسيق معه، و هو ما تم بالفعل، حيث تم الإتفاق على مبلغ 67000 درهم كثمن للرحلة و التي ستكون على متن “يخت سياحي” رفقة مرشحين آخرين إثنين فقط، و ليس رفقة 22 مرشحا آخرين ضمنهم 4 فتيات، كما تم الإتفاق على أن يُترك المبلغ بمنزل أحد مرافقيه في تلك الرحلة، حيث انتقلت والدتي إلى منزل المعني بالأمر في إنتظار إتصالنا من الضفة الأخرى ليتم منح المبلغ المتفق عليه للسمسار المغربي الذي سيتصل بعدها بالأسرتين لتحديد مكان و زمان التسليم.

ماهي كرونولوجيا يوم الحادث؟

كنت أنا و مرافقي ننسق مع السمسار المغربي، حيث دخلنا الثغر المحتل على الساعة الحادية عشر صباحا (11:00)، و هناك وجدنا سيارة من نوع “مرسيديس 250” خضراء اللون يقودها مواطن سبتي يتحذث العربية، أقلتنا نحو مكان يدعى بـ “المضربة” وسط سبتة المحتلة، حيث كانت في إنتظارنا سيارة أخرى من نوع “سياط إبيزا” سوداء سائقها له نفس مواصفات سائق السيارة “المرسيديس”، حيث نقلنا إلى أسفل قنطرة توجد بالقرب من “المضربة”، و هناك وجدنا باقي المرشحين الذي سيكونون معنا في نفس الرحلة من بينهم المرحومة “حياة”. وبما أن الأمر كان مخالفا لما تم الإتفاق عليه مع السمسار المغربي حول عدد المرشحين، ربطنا الإتصال به مجددا، حيث أخبرنا أن الرحلة ستكون على متن زورق سريع و أقنعنا أنها ستكون مريحة و لن تستغرق إلا 20 دقيقة فقط، كما أخبرنا أنه جرى الإتفاق مع الحرس المدني الإسباني لضمان مرور الرحلة دون مشاكل.

و عند الساعة الرابعة عصرا (16:00) جاء الزورق السريع و أمتطيناه بسرعة، حيث جلست المرحومة “حياة” خلف السائق و خلفها فتاة أخرى، فيما توزعنا نحن على جنبات الزورق، حيث كان المصابون على الجانب الأيمن للسائق فيما كنت أنا على جانبه الأيسر.

ماذا حدث أثناء الإبحار وكيف دخل الزورق المياه المغربية؟

انطلق الزورق وبعد فترة لاحظنا توجهه نحو المياه المغربية، عكس ما كنا نتوقع بإبحاره صوب الساحل الإسباني، و هو ما خلق جوا من التوتر وسط المرشحين، حيث وصلي بي الظن شخصيا، إلى أننا تعرضنا لعملية إختطاف، خصوصا بعد مرور 40 دقيقة من الإبحار عكس ما أخبرنا به السمسار عن زمن الرحلة، لنتفاجى بعدها بمطاردتنا بواسطة زورق سريع من طرف البحرية المغربية.

اقترب منا زورق البحرية بشكل كبير جدا نظرا لسرعته، و أخد الزورقان يتسراعان وفق خطين متزوازين وسط مطالب البحرية للسائق بالتوقف، و هو ما لم يبالي به، حيث بدأء بزيادة السرعة و المنوارة، بعدها أطلقت البحرية الملكية في الهواء 4 رصاصات تحذيرية لكن السائق لم يأبه للأمر وواصل فراره رغم مطالبتنا له بالتوقف و الإمتثال لأوامر البحرية.

كيف جرى توقيف الزورق وكيف أصيبت حياة و باقي المصابين؟

بعدما بدى أن السائق لن يمتثل و لم تردعه الطلقات التحذيرية و لا مطالبنا له بالتوقف، وجهت عناصر البحرية طلقاتها نحو السائق.”حياة” كانت تجلس خلف السائق مباشرة و كانت متشبثة به، وبسبب السرعة و المطبات المائية كانت أول رصاصة من نصيبها خطأ، حيث اخترقت الجانب الأيمن أسفل القفص الصدري، وباقي الرصاصات وجهت نحو الزورق حيث اخترقته أيضا محدثة أضرار به، مما عرقل نوعا ما مساره، وللأسف فعدة رصاصات أصابت باقي المرشحين بجروح بليغة.

ماذا كانت ردة فعل سائق الزورق بعد ذلك؟

رغم كل ما حدث فإن السائق كان مصرا على الهرب و عدم التوقف، لكن الضرر الذي لحق الزورق لم يساعده في ذلك، فتوقف القارب و تدخلت الوحدة التي كانت تطاردنا حيث عمدت إلى نقل المصابين على وجه السرعة ومن بينهم “حياة” التي كانت ما زالت على قيد الحياة، بعد وصول وحدة أخرى قامت بإعتقالنا جميعا وقطر الزورق نحو ميناء “مارينا سمير”.

وبعد الإستماع للجميع تم الإحتفاظ بالسائق رفقة 5 آخرين من بينهم الشخص الذي كنت برفقته، فيما أفرج عن البقية.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

4 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
أبو زياد
المعلق(ة)
1 أكتوبر 2018 19:52

هذه رواية البحرية الملكية يرويها أحد عناصرها أو عنصر من المخابرات.
كيف لعناصر عسكرية ألا تجيد التصويب، ولم تفكر في إصابة الزورق أولا حتى يتوقف.
دولة لا حق فيها ولا قانون.

مهاجر
المعلق(ة)
1 أكتوبر 2018 17:49

وجهت عناصر البحرية طلقاتها نحو السائق.” ايوا الكداب زيد

Nassar
المعلق(ة)
1 أكتوبر 2018 14:42

شكرا على توضيح الغير صحيح (propagande )

مول بغرير
المعلق(ة)
1 أكتوبر 2018 14:03

هذا باع الطرح على بكري، عمر حال البلاد لا تبدلات

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

4
0
أضف تعليقكx
()
x