2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أعلنت السلطات الإسبانية توقيف شاب مغربي يبلغ من العمر 23 عامًا، للاشتباه في تورطه في جريمة مقتل المؤرخ أنطونيو كامبوس، الموظف ببلدية إل إيخيدو في محافظة ألميريا. وكان الضحية قد عُثر عليه جثة داخل صندوق سيارته، مقيد اليدين ومصابًا بجروح بليغة، قرب تعاونية فلاحية بمنطقة سان أوغستين، في الساعات الأولى من يوم 29 شتنبر الماضي، في حادث هز الأوساط الأكاديمية والإدارية بالمنطقة.
وكشفت التحقيقات الأولية وفق مصادر إعلامية إسبانية أن المؤرخ البالغ من العمر 54 عامًا اختفى مساء السبت 27 شتنبر المنصرم بعد أن تناول العشاء مع والدته في بلدته برخا، قبل أن يغادر بسيارته نحو غرناطة، حيث كان يعتزم زيارة مزار ديني. غير أنه لم يُعرف له أثر منذ تلك الليلة، ما دفع عائلته إلى إبلاغ الحرس المدني عن اختفائه في اليوم الموالي.
وعملت عناصر الشرطة القضائية الإسبانية على جمع أدلة من موقع الجريمة، من بينها عينات الحمض النووي وبصمات داخل السيارة التي وُجدت في منطقة خاضعة للمراقبة بالكاميرات. كما استمعت المصالح الأمنية إلى عدد من الشهود وأفراد أسرة الضحية وأصدقائه، في محاولة لتحديد سبب وجوده في تلك المنطقة الزراعية قبل مقتله بساعات قليلة.
وأشارت المصادر إلى أن تسجيلات الكاميرات شكلت عنصرًا حاسمًا في تحديد هوية المشتبه به، إذ أظهرت تحركات غامضة حول موقع العثور على الجثة. كما لم تُستبعد فرضية تورط شخص ثانٍ في الجريمة، خاصة بعد محاولة تخريب إحدى كاميرات المراقبة قرب مكان الحادث.
وقد أُحيل الموقوف، يوم الجمعة الماضي، على القضاء الإسباني، حيث أمر قاضي التحقيق بإيداعه السجن الاحتياطي في انتظار استكمال الأبحاث. وتواصل الأجهزة الأمنية بحثها لتحديد دوافع الجريمة، التي ما تزال تُثير صدمة واسعة في أوساط سكان ألميريا وبلدة برخا مسقط رأس الضحية.