2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق قضائي شامل وعاجل في “جريمة اختطاف واغتصاب واحتجاز طفلة قاصر”، احتُجزت لمدة خمسة أيام قبل أن يفرج عنها في ظروف وصفتها الجمعية بـ”الوحشية”.
وفي رسالة مفتوحة، توصلت جريدة “آشكاين” بنظير منها، وجهها فرع الجمعية المذكورة بتيفلت إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، “اعتبر الفرع أن ما تعرضت له الطفلة يشكل انتهاكا فاضحا لمقتضيات القانون الجنائي المغربي وللمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب والتزم بتطبيقها”.
وشددت الجمعية على أن “التراخي في مواجهة جرائم العنف الجنسي ضد الأطفال يشكل خطرا على الأمن المجتمعي وتقويضا لسيادة القانون”. مشددة على أن “حماية الطفولة واجب قانوني ودستوري”، وأن تحقيق العدالة يقتضي محاسبة كل من تورط في هذا الفعل الإجرامي دون أي استثناء”.
ودعا فرع الجمعية إلى “تطبيق العقوبات القصوى المنصوص عليها في القانون الجنائي بحق الجاني وكل من ثبت تواطؤه معه، مع ضمان تقديم الرعاية الطبية والنفسية العاجلة للضحية على نفقة الدولة، تكريسا لحقها في التعويض والإنصاف”.
وأعلنت الجمعية عن “تنصيبها طرفا مدنيا في القضية، باعتبارها جمعية ذات منفعة عامة تدافع عن الحقوق الأساسية للمواطنين والمواطنات”.
وحمل المصدر “السلطات المحلية والأمنية المسؤولية الأخلاقية والمؤسساتية في الحد من تكرار مثل هذه الجرائم”، ومشددا على “ضرورة وضع حد لثقافة الإفلات من العقاب التي تزيد من معاناة الضحايا وتشجع المعتدين”.
وأكدت الهيئة أن “هذه الجريمة تمثل خرقا واضحا لالتزامات المغرب الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989 التي تلزم الدول بحماية الأطفال من جميع أشكال العنف والاستغلال الجنسي، إضافة إلى اتفاقية مناهضة التعذيب التي تصنف الاغتصاب والمعاملة القاسية ضمن الجرائم الماسة بالكرامة الإنسانية”.
الرسالة أشارت إلى أن “الأفعال المرتكبة تندرج ضمن جنايات متعددة الأوصاف القانونية” وفقًا للمواد 436 و437 و485 و486 و488 من القانون الجنائي، والتي تنص على عقوبات مشددة في حالات الاختطاف، والاحتجاز، وهتك العرض بالعنف، خاصة عندما يتعلق الأمر بقاصر”.