2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
اعتمد مجلس الأمن الدولي الاثنين مشروع قرار أمريكي يدعم خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة، متضمنا نشر قوة دولية ومسارا نحو دولة فلسطينية.
وأشاد الرئيس ترامب بالتصويت، معتبرا أنه سيؤدي إلى مزيد من السلام في كل أنحاء العالم. وكتب على منصته تروث سوشل أن التصويت يمثل اعترافا وتأييدا لمجلس السلام الذي سيرأسه، مؤكدا أن القرار سيعد واحدا من اكبر القرارات التي تمت الموافقة عليها في تاريخ الأمم المتحدة.
ووصف ترامب التصويت بأنه لحظة تاريخية حقيقية، قائلا إن الإعلان عن اعضاء مجلس السلام سيصدر خلال الأسابيع المقبلة إلى جانب إعلانات اخرى.
تأييد دولي واسع
وحصل النص على تأييد 13 عضوا، فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت من دون استخدام حق النقض. واعتبر السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز القرار تاريخيا وبناء.
وأشار والتز إلى أن القرار يرسم مسارا محتملا لتقرير المصير الفلسطيني، قائلا إن غزة يمكن أن تنهض بعيدا عن شبح الإرهاب في ازدهار وأمن. وأكد أن القرار يفكك قبضة حماس ويتيح افقا سياسيا حين تستبدل الصواريخ باغصان الزيتون.
حماس ترفض والسلطة الفلسطينة ترحب
ورفضت حركة حماس القرار وأكدت أنها لن تنزع سلاحها، معتبرة أن قتالها إسرائيل هو مقاومة مشروعة، محذرة من أن تكليف القوة الدولية بمهام داخل غزة ينزع عنها الحياد ويحولها إلى طرف في الصراع. ووصفت الحركة القرار بأنه يفرض وصاية دولية يرفضها الشعب الفلسطيني.
ورحبت السلطة الفلسطينية بالقرار واعلنت استعدادها للمشاركة في تنفيذه، مشددة على ضرورة البدء الفوري بتطبيقه لضمان عودة الحياة الطبيعية وحماية السكان في غزة ومنع التهجير والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال، إضافة إلى إعادة الإعمار ومنع تقويض حل الدولتين ومنع الضم. وقال دبلوماسيون إن موافقة السلطة الأسبوع الماضي كانت عاملا اساسيا في امتناع روسيا عن استخدام الفيتو.
موقف روسيا المعارض
وعرضت روسيا مشروع قرار بديل، معتبرة أن النص الأمريكي لا يمنح دعما كافيا لقيام دولة فلسطينية ولا يوضح دور الأمم المتحدة. وقال السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا إن المجلس يمنح مباركته لمبادرة أمريكية تستند إلى وعود واشنطن، مانحة السيطرة الكاملة لمجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية من دون معرفة آليات عملها.
وأثار القرار جدلا في إسرائيل لأنه يشير إلى إمكانية قيام دولة فلسطينية بعد تنفيذ إصلاحات فلسطينية وتقدم في إعادة تنمية غزة. وجدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو معارضته لأي دولة فلسطينية، متعهدا بنزع سلاح غزة بالطرق السهلة او الصعبة.
وفي المقابل، شدد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره المصري بدر عبد العاطي على أهمية أن يسهم القرار في تثبيت وقف إطلاق النار وتمكين القوة الدولية من تنفيذ ولايتها بما يضمن الأمن للفلسطينيين، مؤكدين ضرورة المضي بخطوات عملية تجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على اساس حل الدولتين.
غوتيريس يرحب باعتماد القرار
ورحب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس باعتماد القرار، معتبرا أنه خطوة مهمة لتعزيز وقف إطلاق النار. وشدد على ضرورة ترجمة الزخم الدبلوماسي إلى خطوات ملموسة، مؤكدا التزام الأمم المتحدة بزيادة المساعدات وتنفيذ الأدوار المنوطة بها ودعم الانتقال إلى المرحلة التالية من وقف إطلاق النار، مشيدا بجهود مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة ودول المنطقة. واشار إلى أهمية التقدم نحو المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية التي تؤدي إلى عملية سياسية تحقق حل الدولتين وفقا لقرارات الأمم المتحدة السابقة.
-وكالات