2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
صحراويون من أجل السلام تنهي زمن استفراد البوليساريو بتمثيل الصحراويين
أنهت حركة صحراويون من أجل السلام عمليا، من خلال مشاركتها في اجتماعات مجلس الأممية الاشتراكية بمالطا التي انطلقت أشغالها أمس الجمعة، (أنهت) الخطاب الذي روجت له البوليساريو منذ ما يقارب خمسة عقود حول كونها “الممثل الوحيد للشعب الصحراوي”.
وقال صحراويون من أجل السلام إن حضورهم في هذا اللقاء الأممي “يعكس الواقع الجديد للمجتمع الصحراوي الذي لم يعد أحادي الصوت أو خاضعا لهيمنة فاعل واحد في إشارة إلى البوليساريو”، فيما أكدوا على أن “التعدد السياسي بات حقيقة لا يمكن تجاهلها”.
وقالت الحركة أنها اليوم “تطرح نفسها بديلا موثوقا وممثلا داخل المجتمع الصحراوي، ومع رؤية سلمية وواقعية، تعمل الحركة على تعزيز التعددية والحوار وتعايش مختلف التوجهات السياسية في مجتمع ظل لفترة طويلة محصورا في إطار الحزب الواحد الذي مثلته جبهة البوليساريو”.
وأشارت الحركة أن “وجودها داخل أكبر تجمع يساري دولي يؤكد الاعتراف المتزايد بشرعية مقاربتها السلمية والواقعية، القائمة على الحوار والتفاوض والتعايش بين مختلف الحساسيات الصحراوية”.
كما أكدت أن وجودها في المحافل الدولية إلى جانب البوليساريو ليس حدثا بروتوكوليا بل لحظة سياسية فاصلة تطوي نهائيا مرحلة احتكار الصفة التمثيلية، وتقدّم للعالم صورة جديدة للمجتمع الصحراوي بوصفه مجتمعا متعدد التوجهات، لا يمكن اختزاله في تنظيم واحد، ولا تفسيره ضمن رؤية أحادية”.
وأكدت الحركة أن المجتمع الصحراوي اليوم “متنوع وغني بالتيارات والخيارات السياسية، ولا يمكن اختزاله في تنظيم واحد”، مشددة على أن “مشاركتها في اجتماعات مالطا خطوة مفصلية تعزز تعددية التمثيل وتعكس التحول الذي يشهده الوعي السياسي الصحراوي”.
جدير بذالكر أن العاصمة المالطية فاليتا تستضيف اجتماعات مجلس الأممية الاشتراكية بمشاركة وفود دولية تمثل أكثر من 130 حزبا تقدميا. كما يحضر اللقاء شخصيات دولية، من بينها رئيسا وزراء إسبانيا ومالطا.
ويتكون الوفد من السكرتير الأول للحركة الحاج أحمد باركلى، الحاجة ببيت عضو اللجنة السياسية الدائمة، محمد شريف مسؤول العلاقات الخارجية، والسيد السالك رحال الناطق الرسمي باسم الحركة.
تمثل مشاركة حركة صحراويون من أجل السلام في مجلس الأممية الاشتراكية خطوة تقطع الطريق أمام الهيمنة الأحادية لجبهة البوليساريو. فوجود هذه الحركة، برؤية واقعية، يؤكد أن المجتمع الصحراوي لم يعد محصورا في إطار خطاب واحد، بل يعكس تنوع التوجهات السياسية وشرعيتها، وهو ما يتوافق مع الطرح المغربي القائم على الحوار والتعددية.
ويُذكر أن الطرح الذي تقدمه حركة صحراويون من أجل السلام قائم على الحوار والتفاوض، وهو نفس النهج الذي قدمته المملكة المغربية على مدى سنوات كإطار لحل النزاع في الصحراء المغربية. بما يتوافق مع القرارات الأممية التي تدعو إلى حل سياسي سلمي وشامل.
من الطبيعي لجبهة تدعي تمتيل الصحراوين ان تنتهي مع الوقت وتنكشف عورتها وتجد من يخالفها المسار، لانها تضع كل بيضها في سلة النظام الجزائري. تنتهي بنهيه وتؤمر بما تفتيه عليها المرادية، فطوبا للصحراويين المستقلين بالرأي والمشورة.