2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تزامناً مع القمة الإسبانية-المغربية التي انطلقت أمس الأربعاء 3 دجنبر الجاري بالعاصمة مدريد، طالبت عائلة النقيب والوزير السابق لحقوق الإنسان، محمد زيان، مدريد بالتدخل لدى الرباط للإفراج عنه.
وذكرت أخت زيان الإسبانية، أنخيلز أندراديس، في تصريح لجريدة “actualidad.es” أن أخاها يعاني من وضع صحي حرج بعد إضرابه عن الطعام منذ حوالي 10 أيام.
وقالت شقيقته زيان: “نحن يائسون ولا نعرف إلى من نلجأ.. نطلب أن يتركوا أخي حرّاً، لا نطلب امتيازات، فقط نريد أن يُسمح لأخي بالخروج، حتى لو اضطروا لاعتقاله في بيته”.
وكانت إدارة السجن المحلي العرجات 1، قد أكدت أن السجين (م.ز)، في إشارة للنقيب محمد زيان، المعتقل بالمؤسسة ليس مضرباً عن الطعام وأن حالته الصحية عادية، وذلك رداً على مزاعم متداولة في بلاغ منسوب إلى عائلته وفي مواقع إلكترونية تفيد بـ”تدهور حالته الصحية جراء دخوله في إضراب”.
وأفادت إدارة المؤسسة بأن السجين المعني لم يتقدم بأي إشعار بالدخول في إضراب عن الطعام، ويقوم بتسلّم وجباته الغذائية بشكل منتظم ويقتني مواد غذائية من متجر المؤسسة. وشددت الإدارة على أن السجين (م.ز) أقر بنفسه أنه لم يقم ولن يقوم إطلاقاً بتقديم أي إشعار بالإضراب، معتبراً أن الدخول في إضراب عن الطعام هو بمثابة “إلقاء النفس إلى التهلكة”، وهو ما يتنافى وقناعاته الدينية.
واتهمت إدارة السجن عائلة زيان و”بعض الجهات التي تستغل هذه القضية خدمة لأجنداتها الخاصة” بالإصرار على ترويج “ادعاءات كاذبة ومغرضة”. وأكدت الإدارة أن هذا الإصرار ما هو إلا محاولة للتهويل وتضليل الرأي العام، والتأثير على المسار القضائي للقضايا المتابع بشأنها السجين.
من جهته، كان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، قد أوضح أن استمرار اعتقال السجين محمد زيان إجراء يقتضيه القانون، نافياً بذلك ما تم تداوله مؤخراً عبر وسائط التواصل الاجتماعي بخصوص مزاعم اعتقاله “تحكمياً” بعد إتمامه للعقوبة الحبسية الأولى.
ويأتي هذا البلاغ الصادر اليوم الثلاثاء، تنويراً للرأي العام، بعد تداول بلاغ منسوب لأسرة السجين يفيد بأنه يخوض إضراباً عن الطعام لاعتباره نفسه في حالة اعتقال تحكمي منذ يوم الجمعة 21 نونبر 2025، وهو تاريخ إتمامه للعقوبة الحبسية الصادرة في حقه بخصوص قضية أولى.
وأوضح الوكيل العام أن المعني بالأمر سبق أن حوكم من أجل قضيتين مختلفتين؛ الأولى صدر بشأنها قرار نهائي يقضي بعقوبة حبسية نافذة مدتها ثلاث سنوات، شرع في تنفيذها بتاريخ 21 نونبر 2022.
إلا أنه أثناء قضائه لهذه العقوبة، قرر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 10 يناير 2024 إيداعه السجن احتياطياً على ذمة قضية ثانية تتعلق باختلاس وتبديد أموال عامة. وقد صدر بشأن هذه القضية الثانية قرار جنائي تم تأييده استئنافياً بتاريخ 07 ماي 2025، قضى في مواجهته أيضاً بعقوبة حبسية مدتها ثلاث سنوات.