2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
فجّر التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة غضبه مما اعتبره “عبث الحكومة بقطاع الصحة وبمصير العاملين به”، محذرا من تعميم تجربة المجموعات الصحية الترابية على صعيد المملكة دون أي تقييم مسبق.
واعتبر التنسيق، في بيان توصل موقع “آشكلين” بنظير منه، أن الحكومة “تسير بسرعتين”، مؤكدا على أنه “لن نقبل المس بحق المواطنين في الصحة أو برهن مصير موظفي الصحة في المجهول”.
وجاء موقف النقابات ساعات بعد اعلان جدول أعمال مجلس الحكومة الذي سينعقد يوم الخميس المقبل، والذي يتدارس اثني عشر مشروع مرسوم، بينها أحد عشر مرسوما يحدد التاريخ الفعلي لبدء ممارسة اختصاصات المجموعات الصحية الترابية في جميع جهات البلاد.
وأفاد التنسيق، الذي يضم 5 نقابات فاعلة في قطاع الصحة، أن الحكومة “لم تقم بتقييم تجربة GST طنجة التي لم تتجاوز 4 أشهر”، واعتبر أن هذه الفترة القصيرة “لا تكفي لإجراء أي تقييم موضوعي”، وأن التجربة ما تزال “في طور البناء وسط لخبطة وضبابية وسوء تسيير”، دون أن تشكل أي إضافة للمواطنين أو للعاملين.
وأضاف البيان أن تجربة جهة طنجة لم تُحل عبرها مشاكل المرضى، كما لم يتم تحفيز مهنيي الصحة، مشيرا إلى غياب رؤية واضحة حول مسار هذه المجموعات الصحية، مذكرا أن الحكومة “لم تعلن ولو تقييما أوليا واحدا” لتثمين الإيجابيات أو معالجة الاختلالات، قبل أن تسارع إلى تعميمها وطنيا.
وانتقدت النقابات برمجة الحكومة للمراسيم الجديدة في جدول أعمال مجلسها، معتبرة ذلك “هروبا إلى الأمام” و”محاولة لفرض الأمر الواقع على الشغيلة”، دون إشراك الفاعلين أو النقابات المعنية بتنزيل الإصلاح.
وذكّر التنسيق بإطلاقه سلسلة من الوقفات الاحتجاجية في مختلف الأقاليم، علاوة على مقاطعة انتخابات GST، احتجاجا على ما اعتبره تماطلا حكوميا في تنفيذ اتفاق 23 يوليوز 2024.
ولوّحت النقابات بالتصعيد في حال استمرار الحكومة في نهجها الحالي، قائلة: “سنشل قطاع الصحة بالكامل وننفذ برنامجا نضاليا لا منتهي بأشكال غير مسبوقة”، معتبرة أن الحكومة “لا تهمها صحة ملايين المواطنين التي ستجعل منهم رهائن في نزاع افتعلته بسوء الحكامة”.