2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أسرة مغربية تحتج أمام مستشفى بلجيكي قرر فصل التنفس الاصطناعي عن ابنتها
تظاهرت أسرة مغربية، أمس الأربعاء، أمام المستشفى الجامعي في أنتويرب ببلجيكا احتجاجاً على قرار توقيف التنفس الاصطناعي لابنتهم الشابة التي ترقد في غيبوبة منذ شهر. وتطالب الأسرة بنقل الشابة، البالغة 18 سنة والمنحدرة من هوبيكن، إلى مستشفى لوفان الجامعي أملاً في مواصلة علاجها وسط تقديرات طبية متباينة حول حالتها. ويؤكد محامي الأسرة أن بعض الأطباء ما زالوا يرون إمكانية للتحسن.
بدأت معاناة الشابة مروى بنحمد وفق مصادر إعلامية بلجيكية، يوم 7 نونبر الماضي بعد إصابتها بنزيف دماغي مفاجئ داخل مدرستها، حيث فقدت الوعي على الفور قبل أن يُعاد إنعاشها من طرف أحد المشرفين التربويين. ورغم نجاتها من النزيف، فقد بقيت نحو عشر دقائق من دون أكسجين، ما تسبب في ضرر بالغ لوظائفها العصبية. وفي حين أظهرت فحوصات لاحقة نشاطاً دماغياً محدوداً، أبلغ المستشفى الأسرة لاحقاً بأن وضعها يُعدّ أقرب إلى “الموت الدماغي”.
وخلال الساعات الماضية، تجمّع أقارب مروى وأصدقاؤها أمام المستشفى للمطالبة بتمديد علاجها وعدم فصل أجهزة التنفس، معبّرين عن رفضهم “الإسراع في اتخاذ قرار مصيري”. ويشير محامي الأسرة إلى أن سوء التواصل بين الفريق الطبي وذوي المريضة فاقم حالة التوتر، خصوصاً بعد إتاحة ملفها الطبي لهم في توقيت وصفوه بـ“المريب”.
وفي المقابل، أكد مسؤولو المستشفى الجامعي في أنتويرب أن حالة الشابة ستخضع لتقييم طبي مستقل لاتخاذ القرار المناسب، مع التشديد على أهمية “الهدوء والشفافية” خلال هذه المرحلة الحساسة. وبعد اجتماع هادئ جمع الأسرة بالمستشفى ومحاميها، تقرر السماح لأسرة مروى بالاطلاع الكامل على ملفها رفقة طبيب محايد، مع استمرار العلاج مؤقتاً وإجراء بعض التعديلات عليه.
والد مروى ظهر في تصريحاته غارقاً في الحزن، مؤكداً أنه يشعر “بالعجز التام” أمام ما يعتبره غياباً للاستماع إلى صوت الأسرة. ويقول إنه لا يستطيع تقبّل فكرة وقف العلاج في ظل مؤشرات يعتبرها “علامات حياة”، وهي نفس القناعة التي عبرت عنها إحدى صديقات مروى، قائلة إن زميلتها ما زالت تُظهر ردود فعل حركية وحسية تمنحهم أملاً.
كما أوضح عدد من زميلات مروى أنهن لمسنّ دمعة على خدها أثناء زيارتهن لها قبل الوقفة الاحتجاجية، مشيرات إلى أنها كانت دائماً مصدر تفاؤل ودعم لرفيقاتها. وفي انتظار نتائج التقييم الطبي الجديد، تؤكد أسرتها ومعارفها استمرارهم في الدفاع عن حقها في فرصة إضافية للعلاج، فيما يلتزم المستشفى بعدم الإدلاء بتفاصيل طبية إضافية احتراماً للسر المهني.