2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
رغم برمجة مشاريع مراسيم تهم قطاع الصحة ضمن جدول أعمال مجلس الحكومة ليوم الخميس المقبل، لم تتراجع حدة التوتر في العلاقة بين الحكومة وهيئة التمريض.
وأعلن قيادي بالنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة استمرار برنامجها الاحتجاجي، معتبرة أن الخطوة الحكومية جاءت متأخرة ولا تستجيب لجوهر مطالبها.
ويعقد مجلس الحكومة، يوم الخميس 18 دجنبر الجاري، اجتماعاً يتضمن ثلاثة مشاريع مراسيم تهم النظام الأساسي للممرضين وتقنيي الصحة والتعويضات عن الحراسة والمداومة بالمؤسسات الصحية، وهي نصوص مرتبطة بمخرجات اتفاق 23 يوليوز 2024 الموقع بين الحكومة والنقابات الصحية.
وفي هذا السياق، اعتبر عضو المكتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، عبد اللطيف أهنوش، أن برمجة هذه المراسيم تطرح “مفارقة عجيبة”، موضحا أن “خمسة نقط من مخرجات اتفاق يوليوز 2024 ظلت مودعة بالأمانة العامة للحكومة منذ مدة، ولم يتم الإفراج عنها إلا بعد إعلان البرنامج الاحتجاجي”.
وأكد أهنوش، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية أن “هذه المراسيم خرجت من وزارة الصحة منذ غشت 2025، وكان من المفترض برمجتها في شتنبر أو أكتوبر”، مشددا على أن “النقابة مستمرة في تنزيل برنامجها الاحتجاجي رغم هذه الخطوة”.
وأوضح المتحدث ذاته أن “البرنامج الاحتجاجي مرتبط بتنزيل شامل لمخرجات اتفاق 23 يوليوز 2024، بما يتضمنه من جوانب اعتبارية وإدارية وقانونية، إلى جانب الشق المادي”، معتبرا أن “المراسيم التي برمجتها الحكومة تهم فقط الجانب المادي”.
وسجل عضو المكتب الوطني للنقابة أن “الممرضين أصبحوا اليوم أكثر اهتماما بالشق الاعتباري والقانوني، خاصة مركزية الأجور والمناصب المالية، والحفاظ على صفة الموظف العمومي”، محذرا من أن “الإصلاحات المعلنة في قطاع الصحة، رغم كونها توجها للدولة، لا يجب أن تتم على حساب الحقوق والمكتسبات الوظيفية”.
وكانت الحكومة قد أعلنت، الأسبوع الماضي، تعميم تجربة المجموعات الصحية الترابية، استنادا إلى ما وصفته بنجاح التجربة النموذجية التي أطلقت بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة.
وتعليقا على ذلك، اعتبر أهنوش أن “الحكم على تجربة أطلقت قبل ثلاثة أشهر فقط على أنها ناجحة يُعد سابقا لأوانه”، مؤكدا أن “متابعة النقابة أفرزت مؤشرات على وجود اختلالات ومشاكل حقيقية في هذه التجربة”.
وتساءل المتحدث: “على أي أساس يتم الحديث عن نجاح تجربة الشمال؟”، مشددا على أن “الحكومة تمرر هذا المشروع في ظل استمرار أسئلة جوهرية دون جواب، وعلى رأسها مركزية الأجور وصفة الموظف العمومي”.
وشدد أهنوش على أن “رهان الحكومة على إطفاء فتيل الاحتجاج عبر الإعلان عن هذه المراسيم رهان خاطئ”، مضيفا أن “الاحتقان سيظل قائما ما دامت المطالب الأساسية لمهنيي التمريض لم تُحسم بشكل واضح وملزم”.
وفي وقت سابق، أعلن التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة، المشكل من خمس نقابات، عن خوض برنامج تصاعدي يشمل إضراباً وطنياً وإنزالاً أمام البرلمان، رداً على ما وصفه بـ”الهروب إلى الأمام” الذي تمارسه الحكومة بفرضها أمراً واقعاً يدخل قطاع الصحة والعاملين به في “مصير مجهول”.