2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حقوقي يكشف لـ “آشكاين” العوامل البشرية التي ساهمت في كارثة أسفي
تداعيات صعبة ووخيمة وخسائر مادية وبشرية خلفتها الأمطار الطوفانية التي شهدتها يوم أمس الأحد 14 دجنبر 2025 مدينة آسفي.
وتسببت الأمطار التي شهدتها آسفي في وفاة 37 شخصا حتى الآن، إما غرقا وإما متأثرين بجروح خطيرة، إضافة امتلاء كلي لبعض الشوارع الرئيسية والفرعية بالمياه، وغطت المياه الأرصفة إضافة إلى شل كلي لحركة المرور، وضياع العديد من الممتلكات الخاصة والعامة كالسيارات الخاصة والمحلات التجارية والمقاهي التي غمرتها الأمطار.
وتساءل العديد من المتتبعين والمهتمين بالشأن العام المحلي، عن الأسباب الحقيقية التي أدت لهذه الفاجعة.
عبد الرحمان شقوري، الناشط الحقوقي والكاتب المحلي لحزب فدرالية اليسار الديمقراطية بمدينة آسفي، أشار إلى أن “مستشارو الحزب بالمجلس البلدي من الواقعة بشكل واضح، حيث هناك أحياء سكنية يتكرر فيها نفس المشاهد في كل موسم يعرف سقوط أمطار قوية، فهذه الأحياء التي لم يتم تجديد بنيتها التحتية منذ عهد الاستعمار الفرنسي، وهي مطلة على مجرى الواد الذي يخرج مياه أمطار المدينة كاملة نحو البحر، حيث تراكمت مخلفات الأزبال والبناء نحو المجرى بشكل يفوق طاقته الاستعابية بكثير ما أدى إلى ما حصل”.
وأضاف شقوري في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “غياب النظرة الاستباقية هي السبب رغم أن جل الساكنة تعاني يوميا من مشكل ضعف ورداءة البنيات التحتية، مع العلم أن مخطط المدينة العتيقة الذي أقرته الجماعة والذي رُصدت له أموالا طائلة لم يأتي بأي مفعول أو نتيجة ملموسة على أرض الواقع، كما أن ساحة “سيدي بودهب” والتي تداولتها جل مقاطع الفيديو المُصورة وهي تحولت لما يشبه المسبح قد تم تهيئئها قبل أقل من سنة فقط عبر ميزانية ضخمة”.
ويرى ذات الناشط الحقوقي والسياسي بالمدينة، أن “الجهات المعنية بكامل أصنافها لم تقم بالإنذار أو الإخطار والتحذير المُسبق مما قد يقع رغم النشرة الإنذارية الصادرة على الصعيد الوطني، في حين أن سلطات الإنقاذ والوقاية المدنية والقوات المساعدة قد قاموا بجهد استثنائي بعد وقوع الكارثة رغم ضعف الإمكانية والتجهيزات المرصودة لهم، كما أن الأطر الطبية الموجودة في مستشفى محمد الخامس الإقليمي رغم ضعفها العددي والتجهيزي قد قامت بمجهودات كبيرة أيضا، فهذا المستشفى غير مؤهل في صيغته الحالية للتعامل مع لحظات الكوارث الطبيعية”.
يبقى الاهمال واستهتار المنتخبين والسلطات بواقع الحال في المدينة القديمة، وعدم اشعار السكان بمنسوب الخطر الذي يتهددهم من خلال مؤشرات الطقس التي اصبحت معروفة هو السبب في هذه الحصيلة الثقيلة جدا.