2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
هزت فاجعة آسفي الرأي العام الوطني، بعد الحادث المأساوي الذي شهدته المدينة، وهو ما أثار تساؤلات وردود أفعال حول هاته العاصفة و “الأمطار الإستثنائية” وكذا تخوفات حول إمكانية وقوع الفاجعة.
الحسين يوعابد الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بمديرية الأرصاد الجوية أوضح في تصريح لجريدة “آشكاين” أن الحالة الجوية التي شهدها المغرب خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي تعود أساسا إلى تمركز منخفض جوي علوي معزول (Cut-off) فوق البلاد، كان مصحوبا بكتلة هوائية باردة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، ما أوجد سياقاً ديناميكياً ملائماً لتطور عدم استقرار جوي ملحوظ.
وقال يوعابد إن هذا الوضع “سمح بتدفق مستمر للهواء الرطب في الطبقات السفلى، قادما من المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، وهو ما خلق بيئة مواتية لتشكل أنظمة سحابية صاعدة ونشطة، تسببت في هطول أمطار غزيرة أحياناً وتساقطات ثلجية مهمة على المرتفعات”.
وأبرز المتحدث أن “عددا من مناطق المملكة سجلت تراكمات مطرية تجاوزت 70 ملم خلال 24 ساعة، خاصة بأقصى الشمال الغربي، في حين بلغت سماكات الثلوج حوالي 50 سم بالأطلس الكبير والمتوسط، مع تسجيل ذروات فاقت 80 سم على قمم الأطلس المتوسط”.
وأشار إلى أن “هذه الحالة الجوية غير المستقرة أدت إلى تشكل خلايا رعدية محلية، تسببت في أمطار معتدلة إلى غزيرة، خاصة بكل من تطوان وآسفي يوم 14 دجنبر، حيث سجلت تطوان حوالي 50 ملم خلال ساعة واحدة، بينما عرفت آسفي 19 ملم في ساعة واحدة، ليصل مجموع التساقطات إلى نحو 35 ملم خلال ست ساعات”.
وبخصوص التوقعات، أفاد يوعابد بأن “الطقس الممطر والمضطرب سيستمر إلى غاية يوم الأربعاء المقبل، مع تسجيل تراكمات مطرية وثلجية أحياناً مهمة بوسط وشمال المملكة، مرفوقة بانخفاض في درجات الحرارة ورياح معتدلة إلى قوية نسبياً بعدد من المناطق”.
وأضاف أن “يومي الاثنين والثلاثاء سيعرفان ذروة الاضطراب الجوي، مع زخات رعدية قوية محلياً، وتساقطات ثلجية كثيفة على مرتفعات الأطلس والريف، إلى جانب رياح قوية أحياناً، خاصة بالسواحل الشمالية والوسطى والواجهة المتوسطية”.
وختم يوعابد بالتأكيد على “أن الحالة الجوية ستتجه نحو تحسن تدريجي ابتداء من يوم الخميس، مع بقاء بعض التساقطات المتفرقة”، مشددا على “ضرورة متابعة نشرات التوقعات واليقظة الجوية، والالتزام بتعليمات السلطات ومصالح الوقاية المدنية، وتجنب التنقل غير الضروري والاقتراب من الأودية والمناطق المعرضة للفيضانات”.