2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
واجه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بمجلس النواب، ما اعتبره ادعاءات مغلوطة تروج لها بعض الأطراف السياسية بخصوص إفلاس المقاولات الصغرى والمتوسطة، مقدّماً معطيات رقمية رسمية تؤكد حيوية النسيج المقاولاتي الوطني.
وخلال تعقيبه على مداخلات النواب في جلسة المساءلة الشهرية، شدد أخنوش على أن التركيز على حالات الإفلاس وحدها يعكس “قراءة انتقائية للواقع”، موضحاً أن معطيات السجل الضريبي تُبرز ارتفاع عدد الشركات النشيطة ذات الشخصية الاعتبارية من 440 ألف سنة 2021 إلى أزيد من 600 ألف سنة 2024، وهو ما يدل، بحسبه، على توسع قاعدة المقاولات التي تشتغل فعلياً.
وأضاف رئيس الحكومة أن عدد الأشخاص الذاتيين عرف بدوره تطوراً ملحوظاً، إذ انتقل من 1.25 مليون سنة 2021 إلى نحو 1.45 مليون سنة 2024، معتبراً أن هذا التطور يعكس دينامية متزايدة لدى المقاولين الصغار والمبادرات الفردية. واستند في ذلك إلى أرقام المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، التي تُظهر إحداث 93 ألف مقاولة سنة 2023، و95 ألف مقاولة سنة 2024، إضافة إلى إنشاء أكثر من 81 ألف مقاولة إلى حدود شتنبر 2025، بزيادة تناهز 18 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
وفي ما يتعلق بالإغلاقات، أوضح أخنوش أنها لم تتجاوز 9.200 مقاولة سنة 2023 و9.900 مقاولة سنة 2024، أي حوالي عشرة في المائة فقط مقارنة بعدد المقاولات المحدثة خلال الفترة نفسها. وأشار إلى أن عدداً من هذه الإغلاقات يعود إلى التداعيات المستمرة لجائحة كوفيد والأزمة العالمية، وما رافقها من ارتفاع في أسعار المواد الأولية، ما صعّب على بعض المقاولات الصغرى مواصلة نشاطها.
وسجل رئيس الحكومة أن تنزيل الإصلاح الجبائي وتكريس معايير الشفافية وصدقية الضريبة أتاحا جرداً دقيقاً للمقاولات غير النشيطة، التي ظلت لسنوات دون نشاط فعلي، ولا تصرّح بأرباح حقيقية، وكان بعضها يُستعمل في ممارسات غير قانونية من قبيل بيع الفواتير والتهرب الضريبي. وأوضح أن أزيد من 296 ألف مقاولة أُدرجت ضمن سجل المنشآت غير النشيطة، وهي التي تشكل الجزء الأكبر من حالات الإغلاق المسجلة.
وأضاف أخنوش أن الحكومة اعتمدت مسطرة مبسطة تمكّن المقاولات الراغبة في التوقف النهائي من تسوية وضعيتها القانونية مقابل أداء مبلغ جزافي عن السنوات غير المتقادمة، دون تبعات جبائية مستقبلية، مشيراً إلى أن هذا الإجراء رفع أرقام الإغلاقات من الناحية التقنية، لكنه في المقابل ساهم اقتصادياً في تصحيح وضعية النسيج المقاولاتي.
وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن هذه المقاربة أسهمت في إرساء “تنقية جبائية” حقيقية، عززت محاربة التملص الضريبي، ورفعت عدد المقاولات النشيطة، وساهمت في تحسين المداخيل الجبائية وإحداث فرص شغل أكثر استدامة وجودة.
الشعب يحس بالغبن و الحزن و يتقاسم الحزن مع ساكنة اسفي و الصحافة تواصل قصفنا ببروغندا خطابات رئيس منته الصلاحية!!