لماذا وإلى أين ؟

الرميد: تحرك النيابة العامة ضد محتوى التفاهة يشبه محاربة ظاهرة البناء العشوائي

ثمن مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات السابق، الخطوات التي قامت بها النيابات العامة بعدد من محاكم المملكة لملاحقة بعض صانعي المحتوى الرقمي، الذين وصفهم بـ “مروجي التفاهة”.

واعتبر الرميد في تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك أن “مروجي التفاهة يحققون مكاسب على حساب قيم المجتمع وسمعة الأفراد وكرامتهم”. 

وأوضح الرميد، أن “النيابات العامة قامت مؤخرا بواجبها القانوني من خلال فتح أبحاث قضائية ضد هؤلاء المخالفين”، مضيفا أن “ذلك يأتي تنفيذا للتوجيهات الصادرة عن رئاسة النيابة العامة، المكلفة حماية الحق العام وضمان التطبيق السليم للقانون وردع كل التجاوزات التي تمس الحقوق والحريات”.

وشدد الوزير السابق على أن “حرية الرأي والتعبير، على الرغم من كونها مكفولة دستوريا، لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة للإساءة أو المساس بالقيم الأساسية للمجتمع”.

كما دعا إلى “تحقيق التوازن بين الحريات الفردية والمسؤولية القانونية دون إفراط أو تفريط”. معبرا عن “إشادته بمجهودات النيابات العامة في متابعة أصحاب المحتويات المسيئة والمنحطة”.

واعتبر الرميد “أن المحتويات الرقمية تنحدر، إلى مستويات من الابتذال والانحطاط، وأنها محتويات مسمومة تهدد النسيج القيمي للمجتمع”، مؤكدا أن” مواجهتها تدخل ضمن مسؤولية السلطات العمومية”. 

وأشار الوزير السابق إلى أن “هذا التوجه يُشبه، في حجمه وأهميته، الجهود الحكومية لمكافحة ظاهرة البناء العشوائي، مع التأكيد على ضرورة استمرار التدخل مع الحفاظ التام على حرية الرأي والتعبير وعدم الخلط بينها وبين مظاهر التفاهة والسفاهة”.

الجدير بالذكر أن النيابات العامة في المغرب تابعت خلال الفترة الأخيرة عددا من صانعي المحتوى الرقمي، شملت متابعات قضائية وفتح أبحاث في حق ناشري التفاهة والتجاوزات المسيسة ضد الأشخاص والمجتمع.

وأثارت هذه التحركات القضائية ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعرب عدد من المواطنين عن تأييدهم للإجراءات، مؤكدين ضرورة الحد من المحتوى المخل بالقيم والأخلاق والذي يشكل تدخلا في الحياة الخاصة للمواطنين وبث محتويات مشينة.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x