2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
غضب تعليمي عارم من اعتقال الأستاذة مجدي لتنفيذ حكم قضائي
غضب تربوي عارم عبرت عنه التنسيقيات والنقابات التعليمية جراء توقيف شرطة السد القضائي المتواجد بمدخل مدينة أولاد تايمة، يوم أمس الخميس 18 دجنبر الجاري، الأستاذة نزهة مجدي، في إطار تنفيذ حكم قضائي صادر في حقها سابقا، والقاضي بحبسها ثلاثة أشهر نافدة على خلفية معركة إسقاط مخطط التعاقد التي دامت لسنوات، دفاعا عن الاستقرار المهني ورفض نظام التوظيف بالتعاقد.
وسارعت العديد من الهيئات النقابية لإصدار بلاغات استنكارية وتنديدية بهذه الخطوة.
التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد، اعتبرت “اعتقال الأستاذة نزهة مجدي اعتقالا سياسيا، وانتقاما من النضالات المبدئية للتنسيقية” مطالبة بـ “براءتها وجميع الأساتذة والأطر المختصة المفروض عليهم التعاقد المتابعين على خلفية نضالاتهم العادلة والمشروعة من أجل حقهم في الإدماج بأسلاك الوظيفة العمومية”.
وأضافت تنسيقية أساتذة التعاقد في بيان أن “تنفيذ الحكم في حق الأستاذة جاء دون اعتبار لقيمتها الاعتبارية بصفتها أستاذة أو لحالتها الصحية بصفتها مريضة”.
من جانبها، أشارت الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، إلى متابعتها “ببالغ الاستنكار والغضب خبر اعتقال الأستاذة مجدي نزهة تنفيذا لحكم قضائي جائر يندرج ضمن سلسلة المحاكمات الصورية والأحكام التعسفية التي تستهدف المناضلين والمناضلات في خرق سافر لمبادئ العدالة وضمانات المحاكمة العادلة وللحقوق والحريات الأساسية”.
واعتبرت نقابة التوجه الديمقراطي في بيان أن ما تعرضت له مجدي “هو امتداد لسياسة التضييق والترهيب الممنهج ضد نساء ورجال التعليم، وأن الحكم الصادر ضدها ذو طابع انتقامي واضح، جاء على خلفية مشاركتها في معركة إسقاط مخطط التعاقد، وانخراطها المبدئي والمسؤول في الدفاع عن التعليم العمومي المجاني، ما يجعل هذا القرار جزءاً من سياسة ممنهجة تروم تجريم النضال النقابي والاحتجاج المشروع وترهيب الشغيلة التعليمية”.
وطالب رفاق عبد الله غميمط بـ “الإفراج بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الأستاذة مجدي نزهة، محملين الجهات المسؤولة كامل المسؤولية السياسية والقانونية عن سلامتها الجسدية والنفسية، وما يترتب عن هذا الاعتقال التعسفي”.
النقابة الوطنية للتعليم CDT، دخلت هي الأخرى على خط الواقعة، رافضة “تحريك المتابعات في حق العديد من الأساتذة لأسباب المرتبطة بمواجهة الهجوم الممنهج على التعليم العمومي، ومأسسة الهشاشة بالقطاع”.
وأشار كونفدراليو التعليم إلى أن “وهذه المتابعات التضييقية، لا يمكن فصلها عن السياق العام الموسوم بالتضييق على الحريات النقابية، في وقت تعيش فيه المنظومة التعليمية أوضاعا متأزمة نتيجة سياسات لا شعبية ولا ديموقراطية، وضرب الاستقرار المهني والتنصل من الالتزامات”، داعين في ذات الصدد “كافة الإطارات النقابية والحقوقية والقوى الديمقراطية إلى التعبئة الواسعة دفاعا عن الحريات النقابية وكرامة الشغيلة التعليمية”.