2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
نوه البنك الدولي بالتطور الذي عرفته البنية التحتية للنقل بالمغرب، معتبرا أن الاستثمارات المنجزة في هذا المجال أسهمت بشكل ملموس في تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز الاندماج الحضري، وخلق فرص الشغل، والرفع من جودة الحياة اليومية للمواطنين، وذلك قبيل أسابيع من احتضان المملكة لنهائيات كأس أمم إفريقيا.
وبحسب تقرير صادر عن البنك الدولي فإن “النقل لم يعد مجرد بنية تحتية متمثلة في الطرق والجسور والحافلات، بل أصبح عنصرا أساسيا لدعم الاقتصاد وتحقيق النمو والاستقرار”.
وذكر التقرير أن “وجود منظومة نقل فعّالة يسهّل وصول الأفراد إلى فرص العمل، ويربط الأسواق بالسلع، ويزيد الترابط بين المدن والمجتمعات، خاصة في المناطق الحضرية سريعة النمو، حيث يساهم النقل المنظم في تقليص العزلة وتعزيز النشاط الاقتصادي”.
وسلط التقرير الضوء على تجربة المغرب في مجال النقل الحضري، مشيرا إلى أن “الاستثمارات المنجزة في هذا القطاع أحدثت تحولا واضحا في أنماط تنقل المواطنين داخل المدن الكبرى، من خلال تحديث البنية التحتية، وتطوير الأنظمة، وتحسين خدمات النقل العمومي”.
وذكر أن “إطلاق خطوط جديدة للحافلات ذات الخدمة السريعة في الدار البيضاء، وتعزيز تكامل شبكات النقل في مدن مثل الرباط وأكادير، أسهم في تقليص زمن التنقل اليومي بشكل ملحوظ، وربط فئات أوسع من السكان بمناطق الشغل والخدمات الأساسية”.
وأوضح المصدر أن “تقليص مدة التنقل لا ينعكس فقط على راحة المواطنين، بل يوسع أيضاً آفاق البحث عن فرص العمل خارج الأحياء السكنية، بفضل تحسين موثوقية وسرعة وسائل النقل”.
كما أشار البنك الدولي إلى أن “هذه المشاريع ساهمت في جعل التنقل الحضري أكثر أمانا وشمولا، عبر اعتماد تصاميم تراعي سلامة المشاة وراكبي الدراجات، وتوفير تجهيزات حديثة بالمحطات”.
وعلى المستوى البيئي، أبرز المصدر أن “تطوير النقل العمومي بالمغرب يشكل رافعة لتحقيق أهداف الاستدامة، من خلال الحد من الاعتماد على السيارات الخاصة، وتقليص انبعاثات الغازات الملوثة، وتحسين جودة الهواء داخل المدن”.
وخَلُص التقرير إلى أن “الأثر المباشر لهذه المشاريع شمل عشرات الآلاف من المستفيدين، بنسبة مهمة من النساء، معتبراً أن هذه النتائج تعكس توجها متزايدا نحو نموذج تنموي أكثر عدلا وشمولا، يعزز مكانة النقل كرافعة أساسية للتنمية الحضرية بالمغرب”.