لماذا وإلى أين ؟

اعتقال الأستاذة مجدي يعيد “المتعاقدين” للشارع

أعلنت “التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد” تصعيد خطواتها الاحتجاجية، على خلفية اعتقال الأستاذة نزهة مجدي، معتبرة أن ما جرى يدخل في سياق “الهجوم على المدرسة العمومية وتجريم الحق في التعبير والاحتجاج السلمي”.

وقالت التنسيقية، في بلاغ، إن الدولة “تواصل هجومها على المدرسة والوظيفة العموميتين، عبر اعتقال الأستاذة المناضلة نزهة مجدي على خلفية نضالاتها المشروعة ضد مخطط التعاقد”، معتبرة أن هذا الاعتقال “تعبير صريح عن تجريم ومصادرة الحق في التعبير والاحتجاج السلمي”.

وفي هذا السياق، أعلن المجلس الوطني الاستثنائي للتنسيقية عن برنامج احتجاجي، يشمل “تنظيم أشكال نضالية إقليمية أو جهوية حسب الخصوصية، وذلك يوم الأحد 21 دجنبر 2025”، إلى جانب “فتح نقاش بين الأساتذة والأطر المختصة خلال فترات الشارات الحمراء طيلة أيام العمل”.

وقرر المجلس، وفق البلاغ نفسه، “الإبقاء على الاستراحة الوطنية المفتوحة، وإصدار البيان الختامي لأشغال المجلس الوطني لاحقا”، مؤكدا تشبث التنسيقية بخيار النضال الميداني دفاعا عن مطالبها.

ويأتي هذا التصعيد، في وقت جرى فيه، أمس الجمعة 19 دجنبر الجاري، نقل الأستاذة نزهة مجدي إلى الرباط قبل إيداعها سجن العرجات بمدينة سلا، في إطار تنفيذ حكم قضائي نهائي صادر في حقها، بحسب ما أكده مصدر حقوقي متتبع للملف.

وأوضح عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، سعد عبيل، أن “نقل الأستاذة نزهة مجدي إلى الرباط تم بغرض إيداعها بأقرب مؤسسة سجنية، وليس من أجل عرضها على المحكمة، إذ لا يوجد أي سبب قانوني لإحالتها على جلسة قضائية”، خلافا لما تم تداوله على بعض مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف عبيل أن “الملف يوجد حاليا لدى النيابة العامة التي تختار مباشرة وضعها بإحدى المؤسسات السجنية لقضاء العقوبة”، مشيرا إلى أن “مدينة الرباط لا تتوفر على أي مؤسسة سجنية”، وهو ما يفسر توجيهها إلى سجن العرجات بسلا.

وبحسب المصدر ذاته، تستعد هيئة الدفاع عن الأستاذة نزهة مجدي لتقديم طلبين قانونيين، يتعلق الأول بـ“الاستفادة من العقوبات البديلة”، فيما يهم الطلب الثاني “تغيير مكان الاعتقال من سجن العرجات بسلا إلى سجن أيت ملول، نظرا لكون عائلتها تقطن هناك، لما لذلك من أثر إنساني واجتماعي”.

وحذر عبيل من “نشر أو تداول أي أخبار غير مؤكدة على مواقع التواصل الاجتماعي، لأن ذلك يضر بالأستاذة وبملفها القانوني وبمسار التضامن معها”.

وكانت شرطة السد القضائي بمدخل مدينة أولاد تايمة قد أوقفت، يوم الخميس 18 دجنبر الجاري، الأستاذة نزهة مجدي أثناء توجهها إلى مدينة أكادير لقضاء أغراض شخصية، قبل نقلها إلى مخفر الشرطة، في إطار تنفيذ حكم قضائي سابق على خلفية مشاركتها في “معركة إسقاط مخطط التعاقد”.

ويعود هذا الحكم إلى متابعة قضائية انتهت بإصدار حكم ابتدائي يقضي بثلاثة أشهر حبسا نافذا، جرى تأييده استئنافيا، ليصبح حكما نهائيا واجب التنفيذ.

ويأتي بلاغ التنسيقية في سياق غضب تربوي واسع عبرت عنه خلال الأيام الأخيرة تنسيقيات ونقابات تعليمية، اعتبرت أن اعتقال الأستاذة نزهة مجدي يندرج ضمن سياق أوسع من الاحتقان داخل قطاع التعليم، المرتبط بملف التعاقد واستمرار المتابعات القضائية في حق عدد من الأساتذة المشاركين في الاحتجاجات السابقة.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x