2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
في قراءة سياسية عميقة لمستقبل ملف الصحراء المغربية، رسم إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ملامح رؤية حزبه للمرحلة القادمة، مؤكدا أن المغرب انتقل من “تدبير” الملف إلى مرحلة “التغيير” الجذري التي تضع مقترح الحكم الذاتي كخيار وحيد وأوحد فوق طاولة المفاوضات.
وشدد لشكر خلال استضافته ببرنامج “آشكاين مع هشام” على أن حزب “الوردة” يتبنى موقفا حازما يتجاوز لغة المناورات، معتبرا أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب “هي المنطلق وهي النهاية” في أي تسوية سياسية لهذا الملف.
لشكر كشف عن مقترح يهدف إلى تحصين المكتسبات الوطنية قانونيا ودستوريا، حيث اقترح إمكانية إجراء تعديل دستوري مستقبلي يكرس “الحكم الذاتي” كإطار تنظيمي للتراب الوطني.
ويرى لشكر أن هذا التعديل، الذي يجب أن يرتبط زمنيا بتبني مجلس الأمن لقرار نهائي يدعم الموقف المغربي، سيعمل على تأكيد “حسن نية” المغرب أمام العالم، ويوضح أن الإطار التنظيمي للبلاد لا يقتصر فقط على الجماعات والجهات، بل يشمل “الحكم الذاتي” في الأقاليم الجنوبية كخيار استراتيجي لا رجعة فيه.
تطرق لشكر أيضا إلى كواليس اللقاء الذي جمع الأحزاب السياسية بمستشاري الملك ووزيري الخارجية والداخلية، عقب صدور القرار الأممي الأخير، وأكد أن الاتحاد الاشتراكي كان “الحزب الوحيد” الذي انضبط للمهلة المحددة وقدم مذكرة تفصيلية وشاملة حول رؤيته لتنزيل الحكم الذاتي.
وأشار إلى أن هذه المذكرة هي ثمرة مجهود ذاتي لأطر الحزب وتراكم خبراته في المحافل الدولية، وليست نتاج مكاتب دراسات خارجية.
وأضاف أن الحزب استثمر علاقاته الدولية، خاصة مع الأحزاب الاشتراكية في أوروبا وأمريكا اللاتينية، لتصحيح المغالطات والدفاع عن السيادة المغربية.
ولم يخلُ حديث لشكر من رسائل موجهة لخصوم الوحدة الترابية، حيث أكد أن “الدولة القوية والآمنة بمؤسساتها لا تخشى شيئا”، معربا عن تفاؤله بالدينامية الدولية الحالية، مشيرا إلى أن نجاح المغرب اليوم مرتبط بنموذج يقوده جلالة الملك أعاد الاعتبار للمملكة في المحافل الدولية، وهو ما يتطلب من الفاعلين السياسيين الانخراط بمسؤولية في “الدبلوماسية الموازية” لتعزيز هذه المكاسب.