2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
صحافيون: قانون بنسعيد محاولة صريحة للسيطرة على التنظيم الذاتي للمهنة
أدانت الرابطة المغربية للصحافة المهنية تمرير مشروع القانون رقم 06.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة إياه محاولة صريحة للسيطرة على التنظيم الذاتي للمهنة في المغرب.
وأعربت الرابطة، في بلاغ، عن استهجانها لرفض الأغلبية الحكومية بفرع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، لكافة التعديلات التي اقترحتها فرق المعارضة، وذلك بعد المصادقة السابقة على المشروع في مجلس النواب.
ووصفت الرابطة المسار التشريعي للمشروع بأنه ”اعتداء على استقلالية المجلس الوطني للصحافة، ومساس بحق الصحافيين والناشرين في اختيار ممثليهم عبر صناديق الاقتراع وبشكل ديمقراطي”.
وسجلت الهيئة المهنية تحفظها على موقف وزير الثقافة والاتصال، الذي اعتبرت رفضه للتعديلات مؤشرا على ”الانحياز لطرف يسعى لفرض الهيمنة على القطاع الإعلامي تحت غطاء قانوني، مستفيدا من قوة الأغلبية الحكومية الحالية”.
وترى الرابطة أن المشروع في صيغته الراهنة يمثل ”تهديدا مباشرا لحرية الصحافة ويعيد إحياء منطق الوصاية”، مؤكدة أنه ”يتجاهل الملاحظات الاستشارية الصادرة عن مؤسسات دستورية كالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان”.
كما حذرت من أن هذا التوجه يكرس ”سيطرة المصالح الخاصة ولوبيات بعينها على المشهد الإعلامي، مما يضعف دور النقابات المهنية ويحد من تمثيلية المهنيين الحقيقية، ويعرقل نمو صحافة حرة ومستقلة قادرة على المنافسة”.
وتطالب الرابطة المغربية للصحافة المهنية بـ ”ضرورة السحب الفوري للمشروع وإعادة صياغته ضمن مقاربة تشاركية تشمل كافة الأطراف المعنية”، مع التشديد على احترام آلية الانتخاب الحر كضمانة وحيدة لاستقلالية المجلس.
ودعت الهيئة، في نص البلاغ، إلى ”إطلاق حوار وطني شفاف يضمن مشاركة فعالة للجسم الصحفي والهيئات الحقوقية”، مؤكدة عزمها ”سلك كافة السبل القانونية والنضالية، وطنيا ودوليا، للدفاع عن حرية الصحافة ورفض أشكال التحكم والسيطرة على الإعلام المستقل”.