2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
فجرت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين ملف خروقات خطيرة تشوب تدبير شركات المناولة بالمؤسسات التعليمية بإقليم بولمان، من خلال توجيه سؤالين كتابيين متزامنين إلى كل من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.
وحذرت المستشارة البرلمانية فاطمة زكاغ من “أوضاع مهنية واجتماعية مقلقة” يعيشها قطاع الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ داخل المؤسسات التعليمية بالإقليم، مؤكدة أن هذه الأوضاع “تتسم باستغلال واضح لليد العاملة، في خرق صريح لمقتضيات مدونة الشغل ولمضامين دفاتر التحملات”.
وأبرز السؤالان البرلمانيان أن عددا من عاملات الطبخ وأعوان الحراسة “يشتغلون لساعات عمل يومية تصل إلى 12 ساعة”، مقابل “أجور هزيلة تُؤدى بشكل غير منتظم ودون وصل أداء”، مع تسجيل “غياب عقود الشغل، وعدم التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي منذ شهور، وحرمانهم من التأمين عن حوادث الشغل”.
وأثار البرلمانيان القلق من “استمرار هذه الخروقات في ظل غياب المراقبة الصارمة، وصمت الجهات الوصية عن تتبع تنفيذ دفاتر التحملات”، معتبرين أن الوضع يطرح “تساؤلات جدية حول مدى احترام القانون، وحماية حقوق العاملات والعمال، وصون المال العام”، خاصة وأن إقليم بولمان يُصنف ضمن الأقاليم ذات الهشاشة الاجتماعية المرتفعة.
وفي هذا السياق، شددت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على أن هذه الممارسات “تتناقض مع أهداف ورش الدولة الاجتماعية، ومع التصريحات الحكومية المتعلقة بتعميم الحماية الاجتماعية واحترام الحد الأدنى للأجور”.
وتساءلت المستشارة فاطمة زكاغ عن “الإجراءات الاستعجالية” التي تعتزم الوزارتان اتخاذها من أجل “إلزام شركات المناولة بالمؤسسات التعليمية بإقليم بولمان باحترام الحد الأدنى للأجور، والتصريح بجميع العاملات والعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”، إلى جانب التدابير الكفيلة بـ“ضمان المراقبة الفعلية لتنفيذ دفاتر التحملات، ومنع تكرار هذه الخروقات التي تمس بكرامة الشغيلة”.