2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أثار تداول صورة تجمع كل من البرلمانية نجوى كوكاس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، والبرلمانية عزيزة بوجريدة عن حزب الحركة الشعبية، وهما جالستان على أرضية محطة القطار “الرباط المدينة”، موجة عارمة من النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، فاتحة الباب أمام تساؤلات حول توقيت وخلفيات هذا السلوك الاحتجاجي.
احتجاج صامت أم استعراض سياسي؟
وحسب التعليقات المرافقة للصورة، فقد اختارت النائبتان هذا الشكل التعبيري للاحتجاج على غياب كراسي الانتظار بالمحطة، التي تخضع لأشغال إعادة تهيئة واسعة منذ مدة طويلة، هذا الموقف فجر انقساما حادا في الآراء بين من رأى فيه خطوة نضالية منحازة للمواطن، وبين من اعتبره “شعبوية” تسيء لصورة البلاد، في وقت تسلط عليه كل أنظار العالم بسبب احتضانه لتظاهرة رياضية قارية كبرى.
فمن جهة، اعتبر المؤيدون أن البرلمانيتين نجحتا في إيصال رسالة احتجاجية حضارية تعكس معاناة المرتفقين اليومية مع غياب فضاءات مريحة للانتظار، مسلطتين الضوء على نقطة يشتكي منها الكثيرون في صمت، لاسيما كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة الذين لا يجدون مكاناً للجلوس وسط ورش الأشغال المفتوح.
“شعبوية” في توقيت حساس
في المقابل، انتقد المعارضون هذه الخطوة بشدة، معتبرين أنها تندرج ضمن “الشعبوية” التي أصبحت تستهوي بعض السياسيين بحثاً عن “البوز”. وأوضح الرافضون لهذا التصرف أن محطة الرباط المدينة حالياً هي عبارة عن “ورش كبير” يهدف لتخفيف الضغط عن محطة الرباط أكدال، وأن إزالة الكراسي قد يكون إجراءً وقائياً تفرضه طبيعة الأشغال وضمان انسيابية الحركة داخل الورش.
كما شدد منتقدو الخطوة على أن البرلمانيتين تمتلكان قنوات مؤسساتية فاعلة لإيصال صوتهما، من خلال المساءلة البرلمانية لوزير النقل واللوجستيك، أو مراسلة إدارة المكتب الوطني للسكك الحديدية بشكل رسمي، بدلاً من اللجوء لـ “افتراش الأرض” بطريقة اعتبرها البعض مسيئة لصورة المغرب، خاصة في وقت تعيش فيه المملكة زخماً إيجابياً وتطوراً في البنية التحتية، الأمر الذي عكسته التقارير التي تنقلها قنوات دوليةعن المملكة بمناسبة احتضان كأس أمم أفريقيا 2025.
أشغال بلا نهاية
من جهة أخرى رأى البعض أن المشكل الأكبر لا يكمن في جلوس البرلمانيتين على أرضية محطة الرباط المدينة، بل في التأخر الكبير الذي طال أشغال تحديثها، دون تحديد جدول زمني واضح للانتهاء منها، مما يضع إدارة السكك الحديدية تحت مجهر النقد.
ويبقى السؤال المطروح أمام الرأي العام: هل ستتحول هذه “الدردشة” على أرضية المحطة إلى أسئلة رقابية حارقة تحت قبة البرلمان لمساءلة القائمين على قطاع النقل وتأخر المشاريع؟ أم أن الأمر سيتوقف عند حدود “صورة عابرة” تتقاذفها الحسابات والصفحات، ليبقى المواطن هو الحلقة الوحيدة التي تنتظر القطارات المتأخرة والخدمات المكتملة؟

لا احتجاج ولا تشويش إنما كايديرو تسخينات انتخابية.
هذه دعاية إنتخابية قبل الاوان الهدف منها هو مخاطبة عواطف السلة على اساس انهما متواضعتان الى درجة الجلوس على الارض مع من ولمن وعلى من تضحكون
شعبوية فجة لا اقل و لا اكثر
ياكما الحوز جاهم بعيد !!؟؟؟